مستقبل شائك

مستقبل شائك

مبارك الرصاصي عاشت جماهير الكرة في الإمارات مع الظهور الأولمبي الأول في لندن 2012 لحظات عظيمة من الفخر والشرف، حين رفرف علمها عالياً مع أعلام الدول المتأهلة لدورة الألعاب الأولمبية، التي تعد إنجازاً مهماً في تاريخ رياضتنا باعتبار الوجود الأول لمنتخبنا في المحفل الأولمبي العالمي على مر التاريخ، ومازلنا نتذكر ذلك الجيل الذهبي برفقة مدربهم مهدي علي، وما صنعوه من تألق وإبهار في العطاء، والمسيرة المفعمة بالإنجازات لسنوات بعد ذلك.

ولكن يبدو أن الوسط الرياضي مقدّر عليه أن يعيش الإحباط ويعتاد الألم والانكسار، فلايزال مسلسل الخروج والإخفاقات في البطولات المختلفة مستمراً، ومواصلة النتائج السلبية أصبحت عادة يتناقلها جيل بعد جيل ويتوارثها الكبار للصغار، دون تحقيق نتائج إيجابية تدعو للتفاؤل، فبعد إخفاق المنتخب الأول في آسيا قطر 2024، يتصدر المنتخب الأولمبي المشهد حالياً، وقد خسر رهانه في آسيا قطر 2024 تحت 23 عاماً، في الطريق إلى أولمبياد باريس، محتلاً المركز الأخير في مجموعته، بلا نقاط ودون أي انتصار وتسجيل بهدف وحيد.

ومع هذه الخيبات والصدمات التي تتلقفها جماهيرنا، وتوابع النتائج المتواضعة في السنوات الأخيرة للمنتخبات الوطنية، لا بد لنا من طرح التساؤلات لمعرفة سبب هذه الإخفاقات المتكررة، التي تلقي بظلال من الشك والريبة وترسم صورة قاتمة وضبابية عن مستقبل كرة الإمارات، لإدراك بواعث الخلل ومبرراته، التي أرفقت المعاناة والألم والحسرة في كل مشاركة، مع إمكانية تجسيد عملي في خطوات للعمل الجاد وتحقيق الحلول الناجعة، لمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً قبل فوات الأوان.

تداعيات عديدة ومؤشرات مختلفة رافقت الفريق، وعلامات استفهام كبيرة وتعجب أكبر تزامنت قبل هذه البطولة، رسمت ملامح العجز والاستسلام والانهزامية قبل البدايات، وألقت بظلال الواقع المرير الذي تعيشه كرة القدم الإماراتية، وغموض مصاحب وممتد لحاضر ومستقبل المنتخبات الوطنية، وواقع مرير ومؤلم في ظل الغياب التام، وتراجع كبير ومحزن عن الظهور المؤثر في البطولات الخارجية منذ سنوات طويلة، فمتى سننفض عنا غبار هذه الأيام الغابرة ؟ التقييمات Select ratingقيّم 1/5قيّم 2/5قيّم 3/5قيّم 4/5قيّم 5/5 Rate

الامارات      |      المصدر: الخليج    (منذ: 4 أسابيع | 4 قراءة)
.