«المصري للفكر والدراسات» يكشف تفاصيل تطور التكتيكات القتالية للحوثيين

نشر المركز المصري للفكر والدراسات الاستيراتيجية، دراسة عن تطور التكتيكات القتالية للحوثيين منذ بدء التصعيد في البحر الأحمر، وتضمنت الدراسة القدرات العسكرية الحوثية وتمركزاتها في البحر الأحمر، بداية من مكان تناول القدرات العسكرية للحوثيين ومدى تطورها، إلى جانب تناول مناطق تمركز جماعة الحوثي في اليمن، وعلى طول ساحل البحر الأحمر، ومرتكزاتها العسكرية التي تُعد نقطة انطلاق رئيسية لتوجيه ضرباتها تجاه السفن المارة عبر البحر الأحمر سواء المنتشرة على طول الأراضي اليمنية، أو في الجزر الواسعة المنتشرة في البحر الأحمر وعلى مقربة من السواحل اليمنية.

مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن أشارت الدراسة إلى في اليمن، ومناطق تمركزها العسكري، فتُسيطر جماعة الحوثي على صنعاء وأمانة العاصمة وعمران وذمار، البيضاء (وسط) وإب (جنوب غرب) وريمة والمحويت (شمال غرب) وعمران (شمال)، بينما تسيطر على معظم مساحات محافظة صعدة وحجة (شمال غرب)، والجوف (شمال شرق).

كما تُسيطر الجماعة على أغلب مساحات محافظة الحديدة التي تشمل معظم الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، وتضم مواني الحديدة والصليف ورأس عيسى، التي يمر من خلالها نحو 70% من واردات البلاد والمساعدات الخارجية، ليبلغ إجمالي حجم الأراضي اليمنية الخاضعة للسيطرة الحوثية نحو 22.

8% من إجمالي مساحة الأراضي اليمنية حتى ديسمبر 2023.

أماكن سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أشارت الدراسة إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تُسيطر على أجزاء من محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب، فضلًا عن وقوع الساحل اليمني الممتد لخليج عدن تحت سيطرتها، موضحة أن يتعين على القوات البحرية الحوثية من أجل استعراض قوتها وفرض نفوذها جنوبًا إما المجازفة بالإبحار عبر المضيق الخاضع للمراقبة الذي يضم تمركزات عسكرية أجنبية، أو استخدام السفن الإيرانية المتمركزة في البحر الأحمر وخليج عدن باعتبارها الداعم والممول الرئيسي للجماعة.

التمركزات الإيرانية في البحر الأحمر خلال السنوات القليلة الماضية، عززت طهران من تمركزاتها العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، بدعوى مكافحة القرصنة، كسبيل لتعزيز قدراتها الاستخباراتية؛ إذ تتمركز الفرقاطة «ألبرز» حاليًا في البحر الأحمر والفرقاطة «جمران» في خليج عدن، إلى جانب سفينة «بهشد» التي تستخدم كقاعدة تجسس وتعمل منذ عام 2021 قبالة أرخبيل دهلك الإريتري، بعدما تعرضت سفينة «سافيز» لضربات مباشرة خلال تمركزها في شمال مضيق باب المندب في أبريل 2021.

  3 سفن تجارية في البحر الأحمر وفي نوفمبر 2023، أبلغت المخابرات الأمريكية حلفاءها في الخليج العربي، أن طهران أرسلت ثلاث سفن تجارية إلى البحر الأحمر.

- ناقلة بضائع جرى تحويلها لسفينة استطلاع.

- سفينة دعم.

- سفينة حاويات.

وتقوم جميعها بتوفير الدعم اللوجستي للحوثيين وتزويدهم بالمعلومات الاستخباراتية التي يحتاجونها حول أهداف إسرائيلية أو أمريكية في البحر الأحمر.

وكان ذلك بناءً على طلب خلال لقاء جمعهم بمسؤولين إيرانيين وقادة من الحرس الثوري في نوفمبر2023.

وهو ما يُفسر قدرة الحوثيين على تمييز السفن الإسرائيلية المارة عبر البحر الأحمر ضمن مئات السفن، واستهدافها في ظل ما تمتلكه السفن البحرية الإيرانية من أجهزة ملاحية متطورة.

يُمكن تناول القدرات التسليحية لجماعة الحوثي تطورات على مدار السنوات الماضية فعلى الرغم من استيلاء الحوثيين على ترسانة التسليح العسكرية للجيش اليمني، 2017، لكنها لم تتمكن في البداية من التعامل مع مخزون الجيش اليمني من الصواريخ.

أوضحت الدراسة أن الجماعة لجأت إلى عاملَيْن رئيسيَيْن؛ أولهما: استقطاب قيادات عسكرية متخصصة في الصواريخ، وثانيهما: الدعم الإيراني الذي تمثل في استقدام خبراء إيرانيين، لديهم الخبرة الكافية في التعامل مع الصواريخ وتفكيكها وتجميعها وتطويرها، كما قدموا لهم صواريخ إيرانية مطورة من أنواع صينية وروسية عبر التهريب أو التسليم الجوي عقب سيطرة الحوثي على العاصمة صنعاء في العام 2014.

أشارت الدراسة إلى أن الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر، شهدت استخدام الحوثيين لصواريخ كروز مضادة للسفن يتراوح مداها ما بين (80 – 300) كيلو مترًا، من بينها صواريخ صياد وسجيل.

وصواريخ باليستية، أبرزها صاروخ «طوفان» الذي يمتد مداه من (1350) كيلومترًا إلى نحو (1900) كيلومتر، وصواريخ باليستية «قدس 2» و«قدس 3»، و«قدس 4»، يمتد مداها من (1350) كيلومترا إلى نحو (2000) كيلومتر.

إذ يمتلك الجيش اليمني ترسانة متنوعة من الصواريخ، معظمها روسية الصنع.

أبرز أنواع الصواريخ الحوثية صواريخ «أرض-أرض»:- سكود B وC وD الروسية - صواريخ توتشكا وفروغ 7 - صواريخ هواسونغ 5 وهواسونغ 6 الكورية.

صواريخ «أرض - جو»:- المنظومة الصاروخية سام-2، سام-3، سام-6، سام-7 - المنظومة الصاروخية إس-300.

صواريخ «جو - أرض»:- آر-77، آر-27، آر-73.

صواريخ بحرية:- الصاروخ الصيني C-802.

- صواريخ إيرانية من طراز C-102.

الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من نوع M-302 وهو صاروخ صيني من عائلة WS طورته سوريا والذي أطلق عليه الحوثيون صواريخ بدر.

صاروخ قيام-1 الإيراني (بركان-2ح) صواريخ قيام-2 (ذو الفقار/بركان-3) وهي نسخ مطورة من صواريخ سكود.

صاروخ سومار البحري الإيراني (قدس-1) هو نسخة مطورة من صاروخ سومار الروسي.

تفعيل مراكز إطلاق صواريخ جديدة أفادت الدراسة أن جماعة الحوثيين تمتلك مراكز إطلاق صواريخ نشطة مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بها مستودعات صواريخ مؤقتة ضمن جغرافية معقدة، وأن لديها مخازن وممرات تكتيكية يمكن للجماعة من خلالها نقل الصواريخ من المستودعات الاستراتيجية في إب وذمار وصنعاء وعمران وصعدة والبيضاء إلى مراكز الإطلاق، مشيرة إلى أن الجماعة قامت بتفعيل مراكز إطلاق صواريخ جديدة، بينما لا يزال من غير المعروف ما الأهداف المرجوة من تفعيلها وهل تقتصر الأهداف على استهداف السفن في البحر الأحمر أم أن الأهداف تتجاوز هذا الحد؟.

  وأوضحت الدراسة أن مخازن الصواريخ الحوثية الاستراتيجية تتمركز على السلسلة الجبلية الوسطى الممتدة من صعدة إلى عمران وصنعاء وذمار وإب، بينما تتمركز مخازن الصواريخ التكتيكية في المحافظات الخلفية للساحل مثل حجة والمحويت وريمة، في حين تضم المناطق الساحلية في حجة والحديدة والمرتفعات في تعز وصعدة وصحراء الجوف مراكز إطلاق الصواريخ.

  ما مراكز إطلاق الصواريخ الجديدة؟ المركز الأول: إطلاق الصواريخ باتجاه البحر الأحمر غربًا وشمالًا المركز الثاني: إطلاق صاروخين باتجاه باب المندب جنوب البحر الأحمر المركز الثالث: إطلاق الصواريخ باتجاه خليج عدن المركز الرابع: مديرية الحزم بمحافظة الجوف أماكن مستودعات الصواريخ أوضحت الدراسة أن الجيش اليمني اعتاد على تخزين الصواريخ في معسكرات السواد والحفة والنهدين 48 والسماء، لكن عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، تم نقل معظم الصواريخ إلى صعدة ومن ثَمّ توزيعها على عدة مراكز إطلاق ظهرت مؤخرًا مع إعلان الحوثيين توجيه ضربات إلى إسرائيل.

  وتُعد مناطق الحديدة وحجة وصعدة والجوف وذمار وتعز والبيضاء وصنعاء من أهم مراكز إطلاق الصواريخ، بينما وردت معلومات بأن الحوثيين لجأوا إلى تخزين الصواريخ في مناطق تغطيها الأشجار وداخل الجبال وفي مستودعات بين التلال وعلى جزر وسواحل نائية.

ولقد كشفت إحدى الصور التي نشرتها وكالة فرانس برس عام 2016 عن تجربة إيران في تخزين الصواريخ في صوامع تحت الأرض، وهي التجربة التي أعاد الحوثيون استنساخها في اليمن، مما سهل من الاحتفاظ بالصواريخ وإطلاقها من مواقع مختلفة دون أن يتم اكتشافها.

الهجوم الإسرائيلي على إيران في الساعات الأولى من اليوم، نفذت إسرائيل سلسلة ضربات استهدفت في وقت واحد أهدافًا في إيران وسوريا والعراق، بما في ذلك استهداف مدينة أصفهان الإيرانية ومحيط مطار أصفهان الدولي وبالقرب من قاعدة جوية عسكرية تابعة للجيش الإيراني، وقد حدث ذلك حوالي الساعة الثالثة صباحًا بتوقيت القاهرة، بحسب ما ذكره «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية».

وكانت هذه الضربات رداً على الهجوم الإيراني الذي وقع في 14 أبريل، حيث قامت إيران بشن هجوم على إسرائيل باستخدام أكثر من 300 طائرة مسيرة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز، وكان هذا الهجوم بدوره رداً على استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق وقتل عدد من القادة العسكريين، بما في ذلك العميد محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان.

طبيعة الهجوم ذكرت وسائل الإعلام أن هجومًا استهدف أهدافًا عسكرية تابعة للجيش السوري في محافظتي السويداء ودرعا، وفي الوقت نفسه تم سماع دوي انفجارات في بغداد وبابل في العراق، إضافة إلى انفجار في أصفهان بالقرب من مطار أصفهان وقاعدة هشتم شكاري الجوية التابعة للجيش الإيراني.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية، بأن إيران قامت بإطلاق بطاريات الدفاع الجوي في ساعات الصباح الباكر من يوم الجمعة بعد تقارير عن وقوع انفجارات بالقرب من مدينة أصفهان، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت البلاد تتعرض لهجوم، وذكر التلفزيون الإيراني أن المنشآت النووية لم تتأثر بأي ضرر.

وفي الوقت نفسه، أعلن المدير العام لشركة المطارات الإيرانية تعليق حركة الطيران في مدن أصفهان وشيراز والعاصمة طهران، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وصرح الحرس الثوري حالة التأهب القصوى في جميع قواعده ومعسكراته في إيران.

تداولت وكالات إيرانية أنباء عن عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وعلى الرغم من تقارير شبكة «ABC» نيوز الأمريكية التي نقلت عن مسؤول أمريكي أن صواريخ إسرائيلية أصابت موقعًا في طهران، إلا أن المتحدث باسم المنظمة الفضائية الإيرانية أكد أن الدفاع الجوي الإيراني تمكن من إسقاط العديد من الطائرات الصغيرة بنجاح، وأنه لا يوجد معلومات حتى الآن تفيد بوقوع هجوم صاروخي على أهداف إيرانية.

وتشير الأدلة الأولية إلى أن الهجوم على أصفهان تم تنفيذه من داخل المجال الجوي العراقي بتغطية أمريكية، دون اختراق للمجال الجوي الإيراني، ويبدو أن طائرات أمريكية ساعدت إسرائيل في هذا الهجوم عن طريق تزويد المقاتلات الإسرائيلية بالوقود جوا في صحراء السماوي جنوب العراق.

أوضح المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الموقف المبدئي من الولايات المتحدة وإسرائيل حول ضرب إيران.

الرد الإسرائيلي على إيران في فجر اليوم كان متوقعا من قبل إيران والجميع، حيث أكدت التصريحات الإسرائيلية والأمريكية أن الرد كان مجرد مسألة وقت، وقبل 48 ساعة من الرد الإسرائيلي، كانت التقديرات الأمريكية تشير إلى أن الرد سيكون محدودًا بهدف الحفاظ على ماء وجه إسرائيل واستعادة توازن الردع مع إيران في المنطقة.

وكان الرد الإسرائيلي مشابهًا للضربات الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل في 14 أبريل، حيث شملت الأراضي الإيرانية بما فيها مدينة أصفهان، واستهدفت بعض الأهداف والأصول العسكرية في سوريا، بما في ذلك ضرب أحد الوكلاء الرئيسيين، وهذا يرسل رسالة مباشرة لإيران بأن إسرائيل لديها القدرة على الرد على أكثر من جبهة، وتمتلك مجموعة واسعة من الأهداف التي يمكن استهدافها، مما يؤثر بشكل كبير على إيران ووكلائها.

وتم توجيه الضربة الإيرانية بالقرب من إحدى القواعد الجوية الإيرانية قاعدة هشتم شكاري، على غرار ما فعلته إيران عندما استهدفت مواقع بالقرب من قاعدة نفانيم العسكرية الإسرائيلية في النقب.

وتم تأكيد وجود موافقة أمريكية على العملية الإسرائيلية، ومن المتوقع أن لا تتم ادانتها من قبل الولايات المتحدة أو دول أوروبية، وبعد حوالي ساعة من رد إسرائيل، تم نشر تصريحات في بعض الصحف الأمريكية ووكالات الأنباء تنقل تأكيدات من مسئولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة كانت على علم بالضربة وأن إسرائيل تعاونت وتشاورت معهم، لكن في الوقت نفسه، تم التأكيد على عدم مشاركة الولايات المتحدة في توجيه هذه الضربة.

وحتى الآن، لا يزال غير واضح الهدف الذي تعرض للهجوم في مدينة أصفهان الإيرانية، ومن القراءة الأولية، يبدو أن الرد الإسرائيلي لم يستهدف أي أهداف نووية، بما في ذلك مفاعل نطنز الواقع في المنطقة.

يشير ذلك إلى أن الرد الإسرائيلي كان محدوداً وهادئاً، بهدف منع تصعيد الوضع، وهذا يتماشى مع الضغوط الأمريكية على إسرائيل للتصرف بحذر بعد الهجوم الإيراني، وتشير تقارير إلى أن واشنطن قد أبلغت طهران من خلال وسطاء أن إسرائيل سترد بشكل محدود وغير مؤثر بشكل كبير، على عكس التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون حول رد قوي بعد الهجوم الإيراني.

من الأطراف المستفيدة من الهجوم؟ ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من بين الأطراف التي استفادت من هذا التوتر، حيث بدأ يستعيد شعبيته الداخلية ويستفيد من التوتر مع إيران لتعزيز موقفه، ويبدو أن التوتر يعطيه الفرصة للتحضير للانتخابات المقررة قريبًا، بالإضافة إلى أن التصعيد بين إسرائيل وإيران يقلل من المعارضة الأمريكية والعربية لخططه بشأن رفح.

ويُتوقع أن يحث المرشد العام للثورة الإيرانية علي كامني على مواصلة التعبئة في الشارع الإيراني والتأكيد على عدم السكوت والاستعداد للرد في الوقت المناسب، أو التقليل من تأثير الضربة الإسرائيلية واتباع نهج مماثل لما حدث بعد الضربات في 13 أبريل ووصفها بأنها فاشلة.

ومن المتوقع أن تستمر المنطقة في هذه المرحلة من التوتر في الفترة القادمة، وقد تستمر لعدة أشهر مع جميع تداعياتها.

ومن الضروري أن يستمر الموقف المصري الرسمي في الحفاظ على السياسة التي تهدف إلى تجنب التصعيد وتشجيع ضبط النفس، مع التأكيد على أهمية حل القضية الفلسطينية كمدخل أساسي لتحقيق تهدئة في المنطقة.

ومن المرجح أن يكون الرد الإيراني المحتمل على الضربة للبنية التحتية الإسرائيلية سيكون بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما حدث في هجوم 14 أبريل، من خلال الوسطاء العمانيين والسويسريين، وتولي إيران اهتمامًا خاصًا بعدم التصعيد غير المحسوب منذ بداية الأزمة، ومن المتوقع أن تستمر في اتباع هذه السياسة وتجنب توسيع دائرة الصراع لأن ذلك ليس في مصلحتها.

تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، حيث نفذت إسرائيل هجومًا جويًا استهدف العمق الإيراني فجر اليوم، ردًا على القصف الإيراني في الـ14 من أبريل، ويأتي هذا الرد بعد قصف القنصلية الإيرانية في دمشق من قبل الاحتلال الإسرائيلي في الأول من أبريل، مما أثار موجة جديدة من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

ويوضح المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية سيناريوهات الرد الإيراني، وتأتي كالتالي: في السيناريو الأول، من المتوقع أن تعمل إيران على تقليل أهمية الهجوم الإسرائيلي وتصغير حجمه عبر وسائل الإعلام والسياسة وحتى العسكرية، ستؤكد إيران أن الهجوم كان محدودًا وشنته طائرات مسيرة بعدد قليل، ولم يسبب أي أضرار كبيرة، بهدف تجنب الحاجة للرد على هذا الهجوم.

وأزمة هذا السيناريو تكمن في التصريحات المتعددة التي تصدر من الحرس الثوري الإيراني، والمرشد الأعلى، والرئيس الإيراني، ووزير الخارجية الإيراني، حيث يؤكدون أن أي هجوم ورد من إسرائيل سيدفع إيران للرد بقوة أكبر.

  عدم الرد سيؤدي إلى تصاعد الضغوط الداخلية على النظام الإيراني، حيث يمكن أن يواجه موجة احتجاجات من الشعب الإيراني الذي خرج في تظاهرات مؤيدة لضربة إيران ضد إسرائيل.

السيناريو الثاني قد تقرر إيران الرد على الهجوم من خلال تفعيل وكلائها في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، وربما تكون هذه الردود سريعة وتأثيرية قدر الإمكان.

وإحدى المخاطر في هذا السيناريو هي أن أي رد فعل من الوكلاء، مثل حزب الله والحوثيين والمقاومة الإسلامية في العراق، قد يضعهم في مأزق، حيث قد يجدون أنفسهم يتحولون من توجيه هجماتهم نحو إسرائيل بسبب دفاعهم عن قضية فلسطين وغزة إلى دفاعهم عن إيران كوكيل، يجب أيضًا أن نأخذ في الاعتبار طبيعة تصعيد حزب الله، حيث يستهدف شمال إسرائيل وليس العمق، وقد يتم ترويج هذا التفسير ليكون غير مرتبط بتصعيد بين إيران وإسرائيل، بل مرتبط بالتطورات الحالية في الصراع بين إسرائيل وحزب الله، خاصة مع زيادة عمليات حزب الله المستهدفة لبعض المواقع والمنشآت الإسرائيلية في شمال إسرائيل خلال الأيام الأخيرة.

والصراع بين إسرائيل وحزب الله على الحدود لم يتوقف، ويظل هناك مستوى من التصعيد والهجمات.

ليس من المتوقع أن يزيد حزب الله من هجماته باتجاه العمق الإسرائيلي، حيث يمكن أن يعني ذلك تحول إسرائيل من استهدافها للجنوب اللبناني إلى استهداف بيروت بشكل مباشر.

وتقتصر حركة الحوثيين في التصعيد على استهداف سفن الملاحة في البحر الأحمر باستخدام قدراتهم الصاروخية، وعلى الرغم من أن استهداف مدينة إيلات قد لا يكون له تأثير كبير مقارنة بتعطيلهم لحركة الملاحة، إلا أنه من الممكن أن يكون جزءًا من تصعيدهم بالتنسيق مع إيران هو استهداف سفن الشحن، ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن الأمريكيين والبريطانيين قد يزيدون من هجماتهم على الحوثيين لتحقيق أهدافهم في البحر الأحمر.

السيناريو الثالث أي رد إيراني مباشر ضد إسرائيل مرة أخرى سيؤدي فقط إلى تصاعد التوتر نحو صراع مفتوح، مما سيكون له آثار خطيرة على جميع الأطراف المعنية، قد تنضم الجبهات الوكلاء إلى مشاركة إيران في هذا الصراع هذه المرة، وهو سيناريو لا يستبعد وجوده.

ويدعم هذا السيناريو إذا ما التزم القادة الإيرانيين بتهديدهم بالرد بهجوم أشد ضد إسرائيل في حال تعرضت إيران لاستهداف مباشر من جانبها.

في هذا السيناريو، قد ترى إسرائيل أنها لديها فرصة لاستهداف أصول البرنامج النووي الإيراني مباشرة.

وبالتالي، قد تسعى طهران إلى خفض التصعيد من أجل الحفاظ على برنامجها النووي ونفوذها في المنطقة.

من المهم أن نفهم أن أي تصعيد في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة وعواقب وخيمة على الجميع.

يجب على جميع الأطراف تجنب العنف والتصعيد، والبحث عن حلول دبلوماسية للنزاعات المحتملة.

تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة يستدعي التفاهم والحوار بين الأطراف المعنية.

مصر      |      المصدر: الوطن نيوز    (منذ: 1 أشهر | 3 قراءة)
.