إجراءات تستعين بالرقمنة في محاصرة التملص من "ضريبة مداخيل الكراء"

حاصرت المديرية العامة للضرائب ممارسات التملص من أداء الضريبة على المداخيل العقارية؛ من خلال إلزام الشركات والأشخاص الذاتيين، مثل الأطباء والمهندسين المعماريين والمحامين والموثقين وغيرهم، الذين يؤدون سومة كرائية لأشخاص ذاتيين، بتعبئة استمارة “الإقرار بالدخول العقارية المدفوعة لأشخاص ذاتيين” وتسليمها إلى المصالح الجبائية قبل فاتح مارس المقبل.

وفرضت مديرية الضرائب بالنسبة إلى كل مالك عقار أو صاحب حق الانتفاع فيه وجوب تضمين الإقرار، الذي يتيح تحديد هوية المؤجرين والمستفيدين من مداخيل عن كراء العقارات، الاسم العائلي والشخصي وموقع كل عقار مؤجر ومحتواه وكذا قيده في سجل رسم الخدمات الجماعية وإجمالي مبالغ الإيجار السنوية، إضافة إلى مجموع مبالغ الإيجار السنوية المدفوعة ومبلغ الضريبة المحجوزة المطابق له.

وأفاد نبيل نور، خبير عقاري وضريبي، في تصريح لهسبريس، أن الإجراء الجبائي الذي حمله قانون المالية الماضي يسمح للدولة بتحصيل أنجع للضريبة عن الدخول العقارية، تحديدا الكراء، من خلال إلزام المكترين سواء من الأشخاص الذاتيين أو الشركات بالحجز من المنبع لنسبة تتراوح بين 10 في المائة و15 من السومة الكرائية الشهرية لفائدة الدولة، على أساس تقديم إقرار بقيمة المبالغ المحجوز قبل فاتح مارس؛ فيما يصرح ملاك العقارات (المؤجرون) بقيمة دخولهم العقارية في المقابل، على أساس أداء الضريبة من خلال المبالغ المحجوزة من المكترين، إما بالزيادة أو الاسترجاع، في حال تجاوزت قيمة المبالغ المذكورة المستحقات الجبائية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} وأضاف نور أن المادة 154 مكررة من المدونة العامة للضرائب تنص بوضوح على وجوب تضمين الإقرار مجموع من المعطيات حول العقارات المكتراة ومبالغ الإيجار وهوية الجهة المؤجرة، موضحا أن التصريحات المقدمة من المكري والمكتري تتيح للإدارة الجبائية ضمان تحصيل مبالغ الضريبة على الدخول العقارية بسهولة، والقطع مع أي محاولة للتملص الجبائي، خصوصا أن الإقرار يتم التصريح به إلكترونيا عبر ملء استمارة خاصة.

وحددت المدونة العامة للضرائب، عبر المادة 64، أساس فرض الضريبة على الدخول والأرباح العقارية في الدخل الناشئ عن العقارات المؤجرة، يضاف إليه ما يوضع على كاهل المستأجرين من المصاريف التي يجب أن يتحملها عادة المالك أو صاحب حق الانتفاع، خصوصا الإصلاحات الكبرى؛ فيما تطرح منه التكاليف التي يتحملها المالك لحساب المستأجرين.

ويحدد صافي الدخل المفروضة عليه الضريبة، فيما يخص العقارات المبنية وغير المبنية والبناءات مهما كان نوعها، والعقارات الزراعية، والقيمة الإيجارية للعقارات التي يضعها ملاكها مجانا رهن تصرف الغير، والتعويضات عن الإفراغ المدفوعة من طرف مالكي العقارات إلى الأشخاص الذين يشغلونها، وكذا العائدات المتأتية عن الأرباح الموزعة من طرف هيئات التوظيف الجماعي العقاري، بتخفيض نسبة 40 في المائة من مبلغ إجمالي الدخل العقاري.

وتعتمد إدارة الضرائب على الرقمنة وقنوات تبادل المعطيات الإلكترونية مع الإدارات الشريكة، من أجل تحديد مكان وخصائص العقارات المضربة، وكذا هوية المؤجرين والمستأجرين وتصنيف الضريبة على الدخل الخاضعين لها.

المغرب      |      المصدر: هسبرس    (منذ: 2 أشهر | 3 قراءة)
.