كشف تاريخي: خندق وسور تحصين يحيط بجدة القديمة يعودان لقرون!

كشفت التنقيبات الأثرية في إطار مشروع الآثار لبرنامج جدة التاريخية، عن أسرار جديدة تُثري تاريخ المدينة العريق.

فقد عُثر على بقايا خندق دفاعي وسور تحصين ضخم يطوق “جدة القديمة” في الماضي، يعود تاريخهما إلى عدة قرون.

موقع الاكتشاف وأهميته: يقع الخندق والسور في الجزء الشمالي من جدة التاريخية، شرقي ميدان الكدوة وبالقرب من ميدان البيعة.

تُشير التقديرات الأولية إلى أن تاريخهما يعود إلى مطلع القرن الرابع إلى الخامس الهجري (أواخر القرن العاشر – أوائل القرن الحادي عشر الميلادي).

تُؤكد التحاليل المخبرية أن إعادة بناء وتدعيمات لاحقة تمت على السور في القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجري (القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي).

تفاصيل عن الخندق والسور: كان الخندق بمثابة خط دفاع أولي يحيط بالمدينة.

بلغ عرضه حوالي 20 مترًا وعمقه 5 أمتار.

كان السور بُني من الحجر الجيري والطوب، ووصل ارتفاعه إلى 10 أمتار.

ظلت بعض أجزاء الجدار الساند للخندق سليمة حتى ارتفاع ثلاثة أمتار.

دلالات تاريخية هامة: تُؤكد هذه الاكتشافات على أهمية جدة كمدينة استراتيجية محصنة في الماضي.

تُقدم معلومات جديدة عن أنظمة التحصين التي كانت سائدة في تلك الحقبة.

تُعزز من فهمنا للتطور العمراني للمدينة عبر العصور.

مكتشفات أثرية أخرى: عثر علماء الآثار على خزف أوروبي مستورد يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي).

تم العثور على قطعة فخارية من القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) في ميدان الكدوة.

برنامج جدة التاريخية: تأتي هذه الاكتشافات ضمن مشروع الآثار لبرنامج جدة التاريخية، والذي يسعى للكشف عن المعالم المغمورة في باطن الأرض.

يشارك في المشروع عدد من الكوادر الوطنية المتخصصة، بالإضافة إلى خبراء سعوديين من هيئة التراث وخبراء أجانب.

أسفرت أعمال التنقيب عن اكتشاف 25 ألفًا بقايا مواد أثرية في 4 مواقع أثرية.

تُمثل هذه الاكتشافات نقلة نوعية في فهم التعاقب الحضاري لجدة التاريخية، وتعزيز مكانتها التاريخية.

تُؤكد هذه الاكتشافات الأثرية القيمة على ثراء التاريخ العريق لمدينة جدة، وتُساهم في تعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية هامة على مستوى المملكة والعالم.

منوعات      |      المصدر: مزمز    (منذ: 1 أشهر | 4 قراءة)
.