حملة تبحث التكيف مع التغيرات المناخية

رويدا رويدا يدخل المغرب نادي الدول التي بدأت تظهر عليها علامات التغير المناخي، الذي بات حالة عالمية شاملة؛ فهذه الوضعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الوطنية، حكومة ومجالس منتخبة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.

وفي هذا الصدد، التقطت عدد من الجمعيات والتنظيمات المدنية التي تشتغل في مجال البيئة والتنمية المستدامة الإشارة بضرورة العمل على التحسيس بخطورة الوضعية وكيفيات التعامل معه.

وتعد الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية من بين هذه التنظيمات الجمعوية، حيث أطلقت حملة تحسيسية أسمتها “الحملة الترافعية للتكيف مع آثار التغير المناخي”، وجهتها أساسا للتعريف بتداعيات تغير المناخ على المناطق الرطبة بالمملكة.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} وتبتغي الجمعية سالفة الذكر من هذه الحملة المدعومة من صندوق المنح الخضراء العالمي تعزيز قدرات المجتمع المدني المحلي للتكيف مع آثار التغير المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد المائية بالمناطق الرطبة المسجلة بلائحة رامسار الدولية، ويتعلق الأمر بمحميات “سيدي بوغابة” و”الفوارات” و”المرجة الزرقاء”، والتي تقع في النفوذ الترابي لجهة الرباط سلا القنيطرة.

ونظمت الهيئة المدنية ذاتها، نهاية الأسبوع الماضي، بتنسيق مع مصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات بمدينة القنيطرة، زيارة ميدانية ودراسية لمحمية “سيدي بوغابة”.

وجرى، خلال هذه الزيارة، الوقوف عند الأهمية الإيكولوجية والبيئية لهذه المناطق الرطبة، مع تسليط الضوء على بعض السلوكيات التي تؤثر سلبا على مكونات هذه المحميات في ظل استمرار التغيرات المناخية.

وفي هذا الإطار، قال حمزة ودغيري، رئيس الجمعية المغربي للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، إن هذا “المشروع يأتي في إطار التزامات المجتمع المدني المحددة في القانون الإطار 99.

12 للبيئة والتنمية المستدامة، وكذا مقتضيات القانون الذي يهم المناطق الرطبة، إلى جانب مختلف التشريعات التي تتعلق بالتنمية المستدامة والتي تدعونا كمجتمع مدني إلى رفع منسوب اليقظة”.

وأضاف ودغيري، في تصريح لهسبريس، أن “المجتمع المدني يظل مدعوا إلى المساهمة في تأطير الأفراد وتحسيسهم فيما يخص مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كذلك”، لافتا إلى أن هذا الهدف هو ما جاء هذا المشروع لتنفيذه؛ عبر تضمنه القيام بدراسات ميدانية تتعلق بالإكراهات التي تعاني منها المناطق الرطبة بالمغرب والمسجلة بلائحة رامسار الدولية”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “هذا المشروع، الذي يمتد إلى غاية شهر ماي المقبل، يأتي لرفع الوعي بهدف الحفاظ على استدامة المناطق الرطبة والترافع عن أوضاعها التي تزيد من سوئها التغيرات المناخية الحالية، حيث يظل الحفاظ على هذه المناطق بداية الحفاظ على النسيج الاجتماعي بها من التفكك”.

وشدد رئيس الجمعية المغربي للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على الهيئة التي يرأسها “تستهدف النساء بالدرجة الأولى، على اعتبار أنهن المعنيات بشكل أكبر بآثار التغيرات المناخية”.

المغرب      |      المصدر: هسبرس    (منذ: 2 أشهر | 4 قراءة)
.