مؤتمر يساند العناية بالعربية في إفريقيا‬

نظمت جامعة ابن زهر بأكادير، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لها، ومختبر المغرب في إفريقيا: التاريخ والذاكرة والمحيط الدولي، بشراكة مع كل من المركز النيجيري للبحوث العربية، والمعهد الإسلامي بدكار، واتحاد الجامعات والمعاهد الخاصة بتشاد، وجامعة السلام ببوركينافاسو، والجامعة الإسلامية بمنيسوتا، مؤتمرا دوليا في موضوع “الناطقون بالعربية في إفريقيا جنوب الصحراء بين مطالب الهوية وأسئلة المرحلة”، بمشاركة 45 باحثة وباحثا يمثلون 18 بلدا من جنوب الصحراء ودول عربية، إلى جانب باحثين من مختلف الجامعات الوطنية، وعدد من الجامعات والمعاهد وبنيات البحث.

وتناول المؤتمر قضايا تهم وضعية اللغة والثقافة العربيتين بجنوب الصحراء، وسيرورة انتشار العربية وقنواتها بالمجال، ودور المغرب في تعريب هذه المجالات، إلى جانب مقاربة قضايا اللغات الإفريقية والهوية وغيرها من القضايا الراهنة التي تشكل مشتركا بين مختلف دول القارة.

وتبعا للمنظمين فإن هذا الاختيار يتأسس “على الوعي بتشابه السياقات ووحدة انشغالات دول القارة، ما يجعل من الثقافة أولوية تحظى براهنية في تناولها العلمي لمختلف قضايا المشترك الإنساني والحضاري”، مبرزين أن الحدث “شكل مناسبة للاحتفاء بالثقافة العربية الإسلامية ورموزها في إفريقيا جنوب الصحراء، وخطوة في اتجاه تطوير الدراسات الإفريقية بالمؤسسة الحاضنة عبر عرض علمي متنوع وغني معرفيا ومنهجيا لطلبة الجامعة، وغيرهم من الطلبة الذين توافدوا على التظاهرة من مختلف المدن والمؤسسات”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} كما قال المنظمون إن تنظيم هذا المؤتمر “يأتي في إطار انفتاح الجامعة وبنياتها المختلفة على محيطها الإقليمي والدولي، وتعزيز الشراكة جنوب-جنوب، وإعطائها المضمون الذي ارتآه لها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، باعتبارها الخيار الأمثل لتنمية دول المنطقة؛ علما أن إفريقيا عموما ودول جنوب الصحراء شكلت دائما أفقا بحثيا وحقلا معرفيا واعدا مميزا”.

“كما يندرج هذا المؤتمر في إطار انخراط المؤسسة في مواكبة اشتغال البلاد على تقوية الشراكة المغربية الإفريقية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، بمجهود علمي وأكاديمي رصين يسهم في وضع أسس الدراسات الإفريقية وتطويرها، ما من شأنه أن يعزز التراكم المعرفي المفضي إلى فهم أعمق لإفريقيا ومجتمعاتها، ويتيح تجديد البحث في أسس العلاقات المغربية الإفريقية في أفق تكوين خلفية معرفية توجه الفاعلين في المجال، وهو ما من شأنه أن يعيد الاعتبار للمثقف وأدواره في تنمية دول المنطقة وتغذية المشترك الحضاري بينها”، يتابع المصدر ذاته.

وخلص الموعد إلى توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف تجمع خمس عشرة مؤسسة جامعية ومعاهد ومراكز بحثية وعلمية وجامعية عمومية وخاصة، تشتغل في مجال الدراسات الإفريقية وقضايا القارة، في إطار خلق إطار للتعاون والشراكة بين المؤسسات الجامعية، وتطوير البحث العلمي المنتظم حول قضايا القارة.

كما خرج المؤتمر بتوصية تأسيس “الاتحاد الإفريقي للأكاديميين العرب والمستعربين”، حيث اتفق المؤتمرون على خلق إطار مدني يحتضنه المغرب ويوطن مرحليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ويخلق إطارا مشتركا للتفكير العلمي المنتظم حول قضايا القارة، ويخلق حاضنا للمثقفين المستعربين بجنوب الصحراء وإبداعاتهم، ويوحد مجهودات النخب الإفريقية ويعزز انخراطها في تقوية المشترك بين الدول الإفريقية، ويشكل إطارا للترافع عن وضعية الثقافة العربية بالمجال، في إطار من الالتقائية مع باقي الفاعلين والمؤسسات القارية والحكومية والمدنية، وفق الجهة المنظمة.

كما تمت دعوة الدول العربية في إفريقيا، خاصة المغرب، إلى تشجيع الثقافة العربية بإفريقيا جنوب الصحراء، وتبني مبادرات تعزز حضورها في الحياة العامة بدول المنطقة، من مؤسسات تربوية ودعم حركة التأليف والنشر، واحتضان الباحثين والطلبة المنحدرين من المجموعات الناطقة بالعربية بالقارة.

المغرب      |      المصدر: هسبرس    (منذ: 2 أشهر | 5 قراءة)
.