دبلوماسية إنسانية مبدعة.. إشادة بالوساطة القطرية عالميا في ختام منتدى الدوحة

سيطرت الإشادة بجهود قطر الدبلوماسية حول العالم ووساطتها الفعالة في العديد من الملفات الشائكة على أعمال اليوم الثاني والأخير لمنتدى الدوحة، الذي يعد أحد أهم المنصات العالمية للحوار.

واختتمت اليوم الاثنين فعاليات بعد يومين من المناقشات هيمن عليها الوضع في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فضلا عن مناقشات شملت الأزمة السورية، وكذلك تطور الأوضاع في السودان، وقضايا أفغانستان والطاقة والذكاء الاصطناعي.

وخلال إحدى جلسات اليوم الختامي، أشادت رئيسة فيوسا عثماني بدور دولة قطر وجهودها المتواصلة في الوساطة لبناء السلام، مؤكدة أن جهودها في غزة مثال على الإصرار والعزيمة والنجاح عندما يتعلق الأمر بالموضوع الإنساني.

وقالت عثماني، خلال جلسة بعنوان وكالات الدولة والمؤسسات المتعددة الأطراف في زمن التعددية القطبية "إن دولة قطر قدمت نموذجا مهما في الجهود الناجحة لحماية الأبرياء على غرار دورها في غزة، حيث بذلت جهودا مقدرة في الوساطة الإنسانية التي ساهمت بوقف إطلاق النار في وقت سابق".

.

.

رئيسة تشيد بجهود دولة في الوساطة وبناء السلام — وكالة الأنباء القطرية (@QatarNewsAgency) تجربة كوسوفو وأضافت "هذا الدور المهم لدولة قطر والهدنة الإنسانية التي حققتها في غزة يدفعنا إلى القول إن علينا ألا نتخلى عن حماية الأبرياء وأن نتحلى بالإنسانية ولا نستسلم في سبيل إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه الإنسان".

وأشارت إلى تجربة بلادها التي عانت من الحروب والأزمات خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، وقالت في هذا الخصوص "في نهاية المطاف انتصرت التعددية، فبعد أشهر من الحرب قررت الأسرة الدولية الحسم ووقف الفظائع، وتطلب ذلك قرارات أممية كثيرة وجهود دول متعددة".

وعلى هامش ختام المنتدى أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي اضطلاع بلاده بدور حاسم في مجال الحوار وصنع السلام، مشيرا إلى مناصرتها للحوار والدبلوماسية من خلال الأدوار التي لعبتها كوسيط في كثير من النزاعات.

وقال الخليفي إن دولة قطر تؤمن إيمانا راسخا بأن العنف ليس حلا لأي مشكلة، وأن التدخلات العسكرية لم تكن أبدا خيارا مقبولا، مشيرا إلى أن قطر تعمل بإخلاص لتقديم المساعدات الإنسانية ودعم الوساطة، كما أن جهودها ملموسة لتخفيف المعاناة وتحقيق حلول دائمة.

واعتبر وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية أن نسخة هذا العام من المنتدى تميزت بثراء النقاش، والالتزام المشترك بتشكيل مجتمع أكثر مرونة وتعاونا حول مستقبل الشرق الأوسط والعالم، داعيا إلى قيادة مشتركة ومتعددة الأطراف لتوجيه المنطقة نحو الاستقرار والاستدامة.

.

.

تنوه بدور دولة الإنساني ومساعيها لتحقيق السلام والاستقرار — وكالة الأنباء القطرية (@QatarNewsAgency) دور إنساني وخلال جلسة أخرى ضمن فعاليات اليوم الختامي، ثمّن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث، الدور الإنساني لدولة قطر ومساعيها الدؤوبة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال إن دولة قطر تبذل جهودا مقدرة من أجل تحقيق السلام والاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية، مضيفا "نحن مدينون لكم ولدبلوماسيتكم الإنسانية المبدعة، وجهودكم السياسية النشطة، وكرمكم الذي تمتازون به، ونعلم جيدا أنكم طرف موثوق به".

وأشار في هذا الإطار إلى المساعي التي بذلتها دولة قطر خلال الأسابيع الماضية وأثمرت هدنة إنسانية في غزة وتبادلا للأسرى، مشددا على أهمية استمرار هذه الجهود في ظل العنف المتواصل في القطاع وتداعياته السياسية والإنسانية.

وقدم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ لمحة عامة عن الخطة الإنسانية المنسقة للأمم المتحدة للعام 2024.

وتتضمن الخطة نداء لتوفير 46 مليار دولار أميركي، لتلبية الاحتياجات الإنسانية خلال العام المقبل، بالرغم من ارتفاع المتأثرين سلبا بالصراعات وتغير المناخ والكوارث الطبيعية عن العام الماضي.

وقال غريفيث إن نحو 300 مليون شخص حول العالم بحاجة إلى مساعدات إنسانية، نتيجة الصراعات والأزمات وتغير المناخ التي تدفع الناس إلى النزوح واللجوء وتعرضهم للمجاعات.

وأشار إلى دول كثيرة بحاجة إلى مساعدات عاجلة منها فلسطين، والسودان، واليمن، وسوريا، وأوكرانيا، وغيرها، داعيا المانحين إلى بذل جهد أكبر لتغطية هذه الجهود الإنسانية.

الوكالات      |      المصدر: الجزيرة    (منذ: 3 أشهر | 6 قراءة)
.