ناشطات يرفضن مطالب جمعيات "حقوق الرجال" بالتهوين من العنف ضد الذكور

لم تستسغ الكثير من الجمعيات النسائية والفاعلات الحقوقيات خروج الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الرجال ضحايا العنف النسوي، لتقديم مطالبها، أمام اللجنة المشرفة على استقبال مقترحات الهيئات لتعديل مدونة الأسرة.

وترى الفاعلات الحقوقيات أن العنف ضد النساء يبقى الأكثر محليا أو عالميا، وهو ما يجعل مطالب الجمعية المذكورة لا تحظى باهتمام الحركة الحقوقية، على اعتبار أن العنف الممارس في حق الرجال من طرف النساء لا يرقى إلى ظاهرة.

الكاتب الوطنية للنساء الاتحاديات، حنان رحاب، رغم حديثها عن وجود رجال يعانون من العنف أوضحت أن النسب المسجلة في هذا الجانب تبقى “ضئيلة جدا”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} ولفتت رحاب، ضمن تصريحها لهسبريس، إلى أن “الإحصائيات الرسمية والحقوقية للنساء في المغرب والعالم تبرز أن المرأة تظل الأكثر عرضة لكل أشكال العنف وعلى مدى السنوات”، موردة أن “هذا العنف يجد أسسه المجتمعية في مجموعة من القوانين التمييزية ضد النساء، وفي الكثير من الأعراف والتقاليد الاجتماعية، وأيضاً في ممارسات باتت جزءا من يوميات العنف الممنهج ضد المرأة المغربية”.

وتابعت القيادية الاتحادية: “نحن لا ننفي وجود حالات للعنف ضد الرجال، لكننا نحتاج إلى دراسات علمية دقيقة ترصد هذه الحالات في بلدنا، حتى يمكننا الحديث عن ظاهرة ممأسسة بالقانون وأعراف اجتماعية”.

من جهتها، أوضحت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن وجود جمعية للدفاع عن حقوق الأب تبقى أمرا منطقيا، على اعتبار أن مطالبها تنصب في منحى الجمعيات النسائية المدافعة عن مصلحة الطفل، “غير أن مسألة الدفاع عن الرجال المعنفين من طرف النساء تبقى غير مقبولة وغير منطقية”.

ولفتت عبدو، ضمن تصريحها لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “العنف ضد الرجال في المجتمع استثنائي، لأن الأمم المتحدة تتحدث عن ظاهرة العنف الممارس ضد المرأة والنساء، وترصد لها مبالغ باهظة وتبحث عن طرق وإستراتيجيات لمواجهتها، واليوم تخرج هذه الفئة لتطالب بقوانين حمائية للرجل”.

واستغربت الفاعلة النسائية الأمر بتأكيدها أن “السلطة بيد الرجل”، مردفة: “اليوم نحن نناضل من أجل قوانين عادلة ومنصفة تجعل السلطة مشتركة بين الطرفين وليس بيد الرجل لوحده”.

وشددت المتحدثة نفسها على أن “الفعاليات الحقوقية تبحث عن مجتمع خال من كل أشكال العنف ضد النساء”، مشيرة إلى أنه “وإن كان هناك عنف ضد الرجل فهو استثنائي وضئيل جدا”.

المغرب      |      المصدر: هسبرس    (منذ: 3 أشهر | 5 قراءة)
.