تخفيف آلية التفتيش الأممية والتعسفات الحوثية بحق التجار وراء تراجع حركة الملاحة في موانئ عدن والمكلا

تخفيف آلية التفتيش الأممية والتعسفات الحوثية بحق التجار وراء تراجع حركة الملاحة في موانئ عدن والمكلا

شهدت الحركة الملاحية في ميناء الحديدة انتعاشاً ملحوظاً منذ أبريل 2022م، مقارنة بالفترة التي سبقتها في مقابل ركود كبير في حركة السفن ومناولة الحاويات في موانئ عدن والمكلا والذي بدوره انعكس على حجم الإيرادات التي كانت تتحصلها الحكومة.

أكدت مصادر عمالية في ميناء عدن ضعف وصول السفن التجارية إلى رصيف الميناء خلال الفترة الماضية، وعدم وجود أي سفن قادمة او مغادرة لإفراغ البضائع في محيط الميناء.

فيما توقفت رافعات الحاويات والبضائع في الميناء، خاصة منذ إعادة تشغيل ميناء الحديدة ورفع القيود عن الحركة الملاحية إليه كأحد إجراءات بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها بالتزامن مع الهدنة في أبريل 2022م، والتي انتهت ولم يتم تجديدها.

وبفعل تواجد أغلب المقرات الرئيسة للشركات والمخازن والمستودعات في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثي والتي تتضمن أكبر كتلة سكانية استهلاكية مقارنة ببقية مناطق السيطرة، فإن الحركة الملاحية لعملية الاستيراد عبر موانئ عدن والمكلا تراجعت في مقابل انتعاشها في ميناء الحديدة.

وأكدت الدائرة الإعلامية لميناء عدن وجود انخفاض في معدل السفن الزائرة، وسببها الإقفالات السنوية في الأسواق العالمية ودول التصدير، فضلاً عن أساليب الترهيب التي تمارس على المستوردين لإجبارهم على استخدام ميناء الحديدة الذي يزيد فيه معدل بقاء السفن عن عشرين يوماً، ناهيك عن فارق أسعار الشحن البحري التي تفوق ما هو عليه في ميناء عدن.

وأكدت الدائرة أن ميناء عدن يتمتع بعلاقات وطيدة تربطه بكبريات الخطوط الملاحية الناقلة والتي تجعله الخيار الأول لسفن الخطوط الملاحية العملاقة نظراً لما يتمتع به الميناء من إمكانيات البنية التحتية والفوقية والموقع المتميز للميناء، حيث تضم قائمة عملاء الميناء أكثر من خمسين خطا ملاحيا عالميا ناقلا ما بين مشغل ومالك للسفن وما بين مالك ومشغل للحاويات.

وقال رئيس الغرفة التجارية في العاصمة المؤقتة عدن، أبو بكر باعبيد، إن السفن التي باتت تصل إلى ميناء الحديدة، لا تمر على آلية التفتيش الأممية، فيما يقوم التحالف بتفتيش السفن المتجهة إلى ميناء عدن.

وأضاف: "نحن لا نعرف من هو الطرف المنقلب، والخاضع للعقوبات الدولية".

مصادر مطلعة أفادت بأن سفناً وصلت إلى ميناء الحديدة دون تفتيش، لكن مصادر أخرى قالت إن التفتيش المقصود هو التفتيش الإضافي الذي كانت تقوم به آلية إضافية أنشأها التحالف، وكانت تقوم بعملية تفتيش أخرى بعد تفتيش الأمم المتحدة.

وفيما تؤكد مصادر ملاحية وصول عدد من سفن المشتقات النفطية وأخرى تجارية إلى موانئ الحديدة، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي دون خضوعها لآلية التفتيش الأممية، تقف الحكومة اليمنية في المقابل في موقف العاجز دون امتلاكها أي قرار تكتفي ببيانات الشجب والإدانة.

اخبار من القسم

اليمن      |      المصدر: وكالة خبر    (منذ: 3 أشهر | 8 قراءة)
.