الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.. "رأسمالي فوضوي" مولع بتربية الكلاب

خافيير ميلي رجل اقتصاد أرجنتيني وسياسي ينتمي للتيار اليميني المتطرّف، ويصف نفسه بأنه "رأسمالي فوضوي".

دخل معترك السياسة عام 2019، ونال عضوية مجلس النواب عام 2021، ثم فاز برئاسة الأرجنتين يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد حصوله على 55% من الأصوات، وهزم وزير الاقتصاد الوسطي سيرخيو ماسا.

يتمتع ميلي بموهبة خطابية وقدرات استعراضية تمكن عن طريقها من كسب ثقة الفئة الشبابية، مما جعله يحقق مفاجأة كبيرة بفوزه في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية.

ويعتبر شخصية مثيرة للجدل تعوّدت على حضور البرامج النقاشية التلفزية ذات البعد السياسي.

المولد والنشأة ولد خافيير جيرادو ميلي يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 1970 في ضواحي العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس لعائلة من الطبقة المتوسطة، لطالما وصف علاقته بها أنها "معقدة" وحافلة بالعنف الأبوي.

تعد شقيقته كارينا ساعده الأيمن وأكثر المقربين منه.

وهو مولع بتربية الكلاب ويعدها مثل الأصدقاء والأبناء، إذ إنه غير متزوج ولا أبناء له.

الدراسة والتكوين تخرج متخصصا في الاقتصاد في جامعة بلغرانو بالأرجنتين، وحصل على درجة الدراسات العليا في النظريات الاقتصادية من معهد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى درجة الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة  توركواتو ديتيلا.

خافيير ميلي خلال ليلة الانتخابات في مقر حزبه يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 (الأناضول) التوجه الفكري والسياسي بدأ ميلي مسيرته السياسية بالانضمام إلى الحزب الليبرالي سنة 2019، ثم أسس حركة "لا ليبرتاد أفانزا" (الحرية تتقدّم) يوليو/تموز 2021.

وفي العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2021، تمكّن من الفوز بمنصب نائب في البرلمان الأرجنتيني.

وبحضوره المكثّف على صفحات التواصل الاجتماعي، وبهندامه البسيط، ومنشاره الكهربائي الذي لوح به في اجتماعاته الشعبية -في إشارة منه إلى الاقتطاعات التي ينادي بها من ميزانية الدولة- نجح خافيير ميلي في تكوين صورة مختلفة عن السياسي الأرجنتيني.

وأحدث جدلا كبيرا بتصريحاته ومواقفه المنادية بالقطع مع "السياسات الحكومية التي تجوّع الشعب الأرجنتيني"، ويرى أن الدولة غنيمة يتم توزيعها منذ عقود على السياسيين وأصدقائهم.

يقترح ميلي تغييرات جذرية في السياسات الاقتصادية لبلاده وفي المجال الاجتماعي، كذلك يتبنى سياسة العلاج بالصدمة للاقتصاد الأرجنتيني -الذي يعاني تضخما مزمنا بلغ 143%- ويرى أنه لا يوجد مجال للتدرج ولا الفتور أو التراخي ولا لأنصاف الحلول الاقتصادية، ويحذر في المقابل من حركات مقاومة اجتماعية محتملة لإصلاحاته من طرف من يريدون الحفاظ على نظام الامتيازات.

من أبرز أفكاره وبرامجه السياسية والاقتصادية التي نادى بها في اجتماعاته الشعبية والبرامج التلفزية: إغلاق البنك المركزي الأرجنتيني الذي يرى أن سياساته النقدية سبب في إفلاس البلاد.

"دَوْلرة" الاقتصاد والتركيز على التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

خفض الإنفاق الحكومي.

التخلص من "الطبقة الطفيلية" و"تقليم الدولة المعادية"، في إشارة منه إلى الطبقة السياسية المستفيدة من تدهور الأوضاع في الأرجنتين.

رفض التعامل مع الشيوعيين والاشتراكيين وعدم العمل مع روسيا أو المشاركة في تكتل .

مؤيد تقنين تجارة الأعضاء البشرية.

معارض للإجهاض.

يدعو إلى حرية حمل السلاح في البلاد بعد ارتفاع الجريمة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

خافيير ميلي خلال الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الأرجنتينية (رويترز) الوظائف والمسؤوليات حاز رتبة كبير الاقتصاديين في شركة "ماكسيما إيه إف جي بي"، كما عمل منسق دراسات في شركة "برودا" ومستشارا للحكومة الأرجنتينية في المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار "آي سي إس آي دي".

شغل منصب كبير الاقتصاديين في مؤسسة "أكور دار".

عضو في مجموعة "بي 20″، وعضو في مجموعة السياسة الاقتصادية في "آي سي سي إنترناشونال".

تولى مهام مستشار في تصميم السياسات الاقتصادية.

عضو في المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو متخصص في قضايا النمو بالمال وبدونه.

حاضر في عديد من الجامعات حول الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي والنظريات النقدية المالية والنمو الاقتصادي والاقتصاد الرياضي، سواء في الجامعات الأرجنتينية أو في الخارج.

المؤلفات والإنجازات كتب خافيير ميلي أكثر من 50 مقالا أكاديميا، وما يقرب من 100 مقال صحفي نشرت في أهم وسائل الإعلام الأرجنتينية، وله عديد من المؤلفاتK منها: "السياسة الاقتصادية ضد الساعة".

"قراءات في الاقتصاد في عصر الكيرشنرية".

"العودة إلى طريق الانحطاط الأرجنتيني".

خافيير ميلي اعتنق الديانة اليهودية وأعلن دعمه الصريح لإسرائيل (رويترز) دعمه لإسرائيل ومع أحداث غزة وعدوان إسرائيل عليها بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023، وموت 7 أرجنتينيين وفقدان 6 آخرين في العدوان، أعلن ميلي دعمه لإسرائيل والديانة اليهودية.

وقد بدأت قصة ميلي مع هذه الديانة بعد مقابلته الحاخام الأكبر للجالية اليهودية المغربية في الأرجنتين، في يونيو/حزيران 2021 لقراءة التوراة، إذ أعلن آنذاك أن اليهودية أقرب دين إلى قلبه وعقله.

وبعد فوزه بأول منصب سياسي نائبا في برلمان 2021، زار معاقل اليهود في أميركا، وقال بعد ترشحه للجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب 2023 إن "الفوز لم يكن بفضل أصوات اليهود في الأرجنتين، ولكنه بفضل الرب الذي بارك اقترابي من الدين اليهودي".

وبعد انتخابه رئيسا للأرجنتين أعلن للحاخام عن نيته اعتناق اليهودية، وترك المسيحية، وقال إنه سيزور إسرائيل "لشكر الرب" ودعم "إخوته في محنتهم هناك".

الوكالات      |      المصدر: الجزيرة    (منذ: 8 أشهر | 5 قراءة)
.