خبيرة مغربية بـ"الفاو" تدعو إلى النهوض بالقطاع البحري لإطعام "الجائعين"

يواجه العالم تحديات كبيرة في مجال استدامة الأمن الغذائي؛ ما جعل الاهتمام حول الاعتماد على المنتجات البحرية يتزايد، وسط دعوات الخبراء إلى تعزيز الجهود الرامية إلى ضمان استدامة الصيد البحري وتربية الأحياء، وهو الشعار الذي تنعقد تحته الدورة السادسة من معرض “أليوتيس” التي انطلقت فعالياتها بمدينة أكادير أمس الأربعاء وستستمر إلى غاية الـ5 من فبراير الجاري.

وتشهد هذه الدورة من المعرض سالف الذكر تنظيم جلسات علمية يحاضر فيها خبراء مغاربة ودوليون، تنصبّ حول ضمان استدامة النظم الإيكولوجية البحرية وبناء أنظمة صيد صامدة وتحويل قطاع الصيد البحري إلى قطاع مستدام يساهم بشكل كامل في الاقتصاد الأزرق وفي الانتاج الغذائي العالمي.

في هذا الإطار، نبهت اسمهان الوافي، كبيرة العلماء بمنظمة الأغذية والزراعة “FAO”، إلى تزايد عدد سكان العالم الذين يعانون من سوء التغذية، خلال السنتين الأخيرتين، حيث ناهز عددهم 750 مليون شخص، في سنة 2021، إضافة إلى ارتفاع عدد الذين يعانون من الأمراض.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} وقالت الوافي، في جلسة علمية، الخميس، إن جعل قطاع الصيد البحري قطاعا مستداما مَدخل أساسي لعكْس الوضعية الحالية وتخفيض عدد السكان الذين يعانون من نقص التغذية، لافتة إلى أن المنتجات البحرية تتوفر فيها نسب عالية من العناصر المغذية، كالفيتامينات والأوميغا 3… وتشير الإحصائيات التي قدمتها الخبيرة المغربية في منظمة الأغذية والزراعة إلى أن قطاع الصيد البحري يوفر ملايين فرص الشغل في العالم، حيث يشتغل فيه 59 مليون شخص، كما أن 600 مليون شخص يعتمدون عليه لتوفير موارد عيشهم.

وأوضحت الوافي أن الجهود التي تبذلها منظمة الأغذية والزراعة في مجال تكثيف التنوع البيولوجي للأحياء المائية مكنت من إنشاء أكثر من 2980 من مصايد الأسماك الطبيعية، و652 وحدة لتربية الأحياء المائية، بينما بلغ حجم الإنتاج 178 مليون طن.

ولفتت كبيرة العلماء المغربية بـ”الفاو” إلى أن الغذاء المتأتي من البحر هو أسهل ولوجا بالنسبة إلى الفئات الهشة، حيث تعتمد عليه نسبة كبيرة من السكان، لا سيما في إفريقيا، من أجل العيش.

وأضافت أن الأزمات المتتالية التي شهدها العالم خلال الثلاث سنوات الأخيرة، خاصة أزمة جائحة كورونا، والتي أثرت على الإمدادات الغذائية، أظهرت الأهمية القصوى التي يكتسيها الانكباب على تقوية قطاع الصيد البحري ليكون قادرا على توفير الأمن الغذائي لجميع السكان، وتحويله القطاع إلى قطاع مستدام في إطار مشروع التحول الأزرق.

المغرب      |      المصدر: هسبرس    (منذ: 1 سنوات | 61 قراءة)
.