حرب أوكرانيا.. بوتين يبرر قصف منشآت الطاقة الأوكرانية والبيت الأبيض: بايدن لا ينوي عقد لقاء معه

أكد البيت الأبيض الجمعة أن "لا نية" لدى الرئيس الأميركي جو بايدن لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حاليا، لأنه لم يظهر أي مؤشر على استعداده لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

في المقابل، وصف بوتين الضربات الروسية المكثفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا بـ"الضرورية".

يأتي هذا بينما أكدت الرئاسة التركية ضرورة التأسيس السريع لأرضية تفاوض بين روسيا وأوكرانيا لما فيه مصلحة جميع الأطراف، في حين طالب المستشار الألماني بوتين في اتصال بإتاحة فرصة للحل عبر الانسحاب من أوكرانيا.

وقال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون كيربي الصحافيين "لا نية لديه (لدى بايدن) لعقد محادثات مع السيد بوتين الآن، لأنه لم يظهر أي ميل لإبداء اهتمام بأي حوار من أي نوع".

والخميس ذكر بايدن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه سيكون على استعداد للتحدث مع بوتين بشأن إيجاد حل لمسألة الغزو الروسي لأوكرانيا، إذا كان الرئيس الروسي "يبحث عن طريقة لإنهاء الحرب".

وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيواصلون تقديم الدعم لأوكرانيا، لتمكينها من الدفاع عن نفسها وتخفيف آثار الحرب على بقية أنحاء العالم.

وأشار كيربي إلى أن الغرب لا يضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدخول في محادثات مع روسيا، بينما تحقق القوات الأوكرانية انتصارات متتالية على قوات موسكو.

من جانبها، قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لن تفاوض روسيا من دون مشاركة أوكرانية، وإنها مستمرة في دعمها لكييف.

وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير إن روسيا تحاول تدمير البنية التحتية المدنية في أوكرانيا، وحرمان الشعب الأوكراني من التدفئة والخدمات المهمة الأخرى مع اقتراب فصل الشتاء.

فشل المفاوضات في المقابل، أعلن الكرملين أن محاولات التفاوض مع واشنطن وحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، باءت بالفشل.

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الأميركي اشترط انسحاب روسيا من أوكرانيا وهذا غير ممكن، والعملية العسكرية متواصلة، بحسب قوله.

وأضاف بيسكوف أن أفضل طريقة لتسوية الوضع في أوكرانيا هي الدبلوماسية، مشيرا إلى أن واشنطن ما زالت ترفض الاعتراف بالأراضي الجديدة لروسيا، وهذا يعقّد البحث عن أرضية مشتركة للنقاش، بحسب الكرملين.

وفي أنقرة، أفادت الرئاسة التركية بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد خلال اتصال مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، على ضرورة التأسيس السريع لأرضية تفاوض بين روسيا وأوكرانيا، لما فيه مصلحة جميع الأطراف.

قصف "لا مفر منه" وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الضربات الروسية المكثفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا ضرورية ولا مفر منها، وإنها رد على الضربات الأوكرانية على مواقع بنية تحتية روسية؛ جاء ذلك في اتصال هاتفي مع المستشار الألماني أولاف شولتز.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي دعا المستشار الألماني إلى إعادة النظر في موقف ألمانيا إزاء الوضع في أوكرانيا.

ولفت بوتين في الاتصال الهاتفي انتباه شولتز إلى النهج المدمر للغرب الذي يمد كييف بالأسلحة ويدرب العسكريين، وفق تعبير الكرملين.

كما أكد بوتين لشولتز أن القوات الروسية امتنعت لفترة طويلة عن توجيه ضربات لأوكرانيا، وأن الإجراءات الحالية هي إجراءات قسرية.

ووفق الكرملين، فقد أكد بوتين على ضرورة إجراء تحقيق شفاف في حادثة خط أنابيب "نورد ستريم"، بمشاركة روسيا.

في المقابل، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن شولتز أدان -في الاتصال مع بوتين- القصف الروسي للمنشآت المدنية الأوكرانية.

ووفق المتحدث الألماني، فقد حث شولتز بوتين على حل النزاع مع أوكرانيا بالدبلوماسية، وسحب القوات الروسية من أوكرانيا.

صواريخ إسبانية عسكريا، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن بلاده تسلمت الجمعة أول شحنة من أنظمة الدفاع الجوي "هوك" من إسبانيا.

ويتم تدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام هذه الصواريخ بالفعل في إسبانيا.

وتم وضع هذا النظام المتوسط المدى المضاد للطائرات، والذي تم إنشاؤه في الولايات المتحدة الأميركية، ضمن الخدمة في أوائل الستينيات، وتم تحديثه مرارا وتكرارا.

وتم بالفعل التخلص التدريجي من نظام هوك في معظم دول حلف شمال الأطلسي "ناتو".

معارك في الشرق والجنوب ميدانيا، أفادت هيئة الأركان الأوكرانية باستمرار القتال بين قواتها والقوات الروسية في خيرسون وعلى أطراف مقاطعة ميكولايف (جنوبي البلاد)، حيث تجدد القصف على محطات المياه في أوتشاكوف، في حين رد الكرملين على اشتراط الرئيس الأميركي الانسحاب من أوكرانيا لإنهاء الحرب.

واتهم الجيش الأوكراني القوات الروسية بشنّ 30 غارة على مواقع قواته، وأكثر من 35 هجوما صاروخيا على مناطق مأهولة بالسكان عند خطوط التماس.

وفي زاباروجيا، قال الجيش الأوكراني إن الروس شنوا هجوما صاروخيا استهدفوا فيه البنية التحتية والصناعية.

وحذرت قيادة عمليات الجنوب الأوكرانية من هجوم صاروخي روسي كبير على جنوب أوكرانيا خلال الساعات المقبلة.

من جهتها، قالت سلطات منطقة نيكوبول الأوكرانية في مقاطعة دنيبرو (وسط) إن الروس قصفوا المنطقة فجر الجمعة بأكثر من 40 قذيفة مدفعية استهدفت مواقع سكنية فارغة.

وأكد الجيش الأوكراني مقتل 3 مدنيين وجرح 7 في قصف روسي على مقاطعة خيرسون (جنوبي البلاد).

ومع استمرار القصف الروسي على خيرسون، ناشدت السلطات الأوكرانية سكان المقاطعة ضرورة النزوح إلى مناطق أكثر أمنا، وأكدت أنها وفرت حافلات وقطارات لنقلهم، وأعطت الأولوية في المرحلة الأولى لكبار السن والنساء والأطفال.

وفي دونيتسك (شرق)، ذكرت قيادة الأركان الأوكرانية أنها صدّت عدة محاولات روسية للتقدم فيها وفي لوغانسك أيضا، وأضافت أن 5 ضربات صاروخية روسية استهدفت البنية التحتية في مقاطعتي دونيتسك وخاركيف.

وأكد حاكم لوغانسك الأوكراني سيرغي غايداي أن قوات بلاده لا تبعد سوى عدة كيلومترات عن مدينة كريمينا، كما أنها تتقدم باتجاه مدينة سفاتوفا.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنه تم تدمير أكثر من 500 طائرة ومروحية للقوات الأوكرانية منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا.

وأضافت أنه تم استهداف 3 مستودعات صواريخ وذخيرة للقوات الأوكرانية في منطقة زاباروجيا، وأن مقاتلة روسية أسقطت طائرة أوكرانية من طراز "ميغ-29" فوق دونيتسك.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن منطقة كييفسي في مدينة دونيتسك تعرضت لقصف صاروخي من الجانب الأوكراني صباح الجمعة.

وقالت السلطات المحلية الموالية لروسيا إن القصف أوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وألحق أضرارا بأبنية سكنية، وإن أحد الصواريخ استهدف مركزا للشرطة.

وكان مركز مدينة دونيتسك تعرض الخميس لقصف صاروخي مكثف أوقع قتيلين، أحدهما من رجال الشرطة المحلية، وأدى إلى احتراق عدد من السيارات.

وفي السياق ذاته، أعلن حرس الحدود البيلاروسي إسقاط طائرة مسيرة أوكرانية استخدمت لعمليات الاستطلاع وتصوير المناطق الحدودية البيلاروسية مع أوكرانيا.

وقال حرس الحدود في بيان إنه تم اكتشاف الطائرة المسيرة في عمق 100 متر داخل الأراضي البيلاروسية، وتم إسقاطها والاستحواذ عليها.

الوكالات      |      المصدر: الجزيرة    (منذ: 2 أشهر | 46 قراءة)
.