مقتل متظاهر سوداني بالرصاص خلال احتجاجات ضد حكم العسكر

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية سقوط قتيل في مظاهرات مطالبة بعودة الحكم المدني، في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم إثر إصابته بطلق ناري في البطن.

وتظاهر المئات مساء أمس الخميس في أم درمان للمطالبة بعودة الحكم المدني وقد حاولت الشرطة تفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

وقالت اللجنة الطبية المناهضة للمجلس العسكري الحاكم، في بيان مساء الخميس، "ارتقت قبل قليل روح شهيد لم يتم التأكد من بياناته بعد، إثر إصابته بطلق ناري في البطن أطلقته قوات السلطة الانقلابية خلال قمعها مظاهرات اليوم بأم درمان"، وفق تعبيره.

والأربعاء، شهدت مدن سودانية تجددا للمظاهرات المطالبة بالحكم المدني الديمقراطي، وإبعاد العسكريين عن السلطة وتسليمها للمدنيين.

وجاءت تلك المظاهرات رغم إعلان أطراف الأزمة السودانية (المكون العسكري، وقوى الحرية والتغيير- مجموعة المجلس المركزي) الشهر الماضي عن إحراز اتفاق من شأنه إنهاء الأزمة الناجمة عن استيلاء الجيش على السلطة يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

ومنذ تقلد الجيش مقاليد الأمور في السودان تتكرر احتجاجات أسبوعيا خلّفت حتى اليوم 120 قتيلا، وفقا للجنة الأطباء.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك دعا خلال زيارة إلى الخرطوم الأسبوع الماضي السلطات إلى ضبط النفس، وطالب السلطات السودانية بأن "تأمر قوات الأمن بوضوح بالتعامل مع المتظاهرين باحترام حقوق الإنسان".

ويشهد السودان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021 احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض إجراءات استثنائية فرضها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ويعتبرها الرافضون "انقلابا عسكريا".

ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى "تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، متعهدا بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا، يتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاقية سلام، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024.

الوكالات      |         (منذ: 2 أسابيع | 25 قراءة)
.