يرجع تاريخها إلى 5 آلاف عام قبل الميلاد.. ماذا تعرف عن جزيرة دارين وتاروت السعودية؟

تقع جزيرة دارين وتاروت في الخليج العربي، وتتبع إدارياً محافظة القطيف إحدى محافظات المنطقة الشرقية.

وتعتبر رابع أكبر جزيرة في الخليج العربي بعد قشم وبوبيان ومملكة البحرين.

ويرجع تاريخ الجزيرة المعروف إلى أكثر من خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وهي من أقدم البقاع التي عاش فيها الإنسان، ومن أقدم بقاع شبه الجزيرة العربية.

والجزيرة هي إحدى مكونات واحة القطيف في المنطقة الشرقية، وتبلغ مساحة جزيرة تاروت حالياً 32 كم مربعًا تقريباً.

حسب موسوعة وكيبيديا.

التاريخ كانت الجزيرة دارين وتاروت إحدى أهم مراكز مملكة دلمون، وكان لها دور كبير في تاريخ المنطقة خلال أكثر من خمسة آلاف سنة سبقت الميلاد، واستمر فيها الاستقرار البشري بكل عنفوان ونشاط، دللت عليه المعثورات الأثرية فيها خلال هذه القرون حتى يومنا هذا، وهو أمر يندر حدوثه في الكثير من المناطق الأثرية في العالم.

وكان لها الدور الأكبر في الحياة التجارية في الخليج وتعتمد عليها بلاد الرافدين وبقية المنطقة الساحلية في شرقي شبه الجزيرة العربية ولها علاقات وطيدة مع الكثير من المناطق المتحضرة في المنطقة.

دارين اشتهرت دارين في السابق بمرفأها البحري وسوقها النشطة، وكانت مخزناً للبضائع التي كانت تجلبها السفن والمراكب البحرية، وأشهر تلك السلع هي: المسك والعطور والتوابل وأنواع عدة من الأقمشة والمنسوجات والسيوف، وكانت مركز تجارة اللؤلؤ في القطيف.

تاريخياً ورد اسم دارين في تقرير جنود الإسكندر المقدوني عن منطقة الخليج المكتوب قبل أكثر من 300 عام قبل الميلاد، كما توارد استعمال هذا الاسم في كتب التاريخ وأشعار العرب قبل الإسلام، أي قبل أكثر من 1500 عام.

أما أبرز آثارها فهو “قلعة عبدالوهاب الفيحانيّ” – زال كثير منها – التي تقع على تلّ ركاميّ موجود في منتصف الساحل الجنوبيّ المقوّس لبلدة دارين، ويعدّ هذا التل أعلى نقطة على الشريط الساحليّ للمدينة.

الآثار تعد قلعة تاروت من أهم المعالم الأثرية الباقية في محافظة القطيف، وشُيدت هذه القلعة قبل حوالي 600 عام، فوق أنقاض أساسات مبانٍ قديمة تعود إلى الألف الثالثة ق.

م.

.

وفي عام 1968م زار جيفري بيبي رئيس البعثة الدنماركية جزيرة تاروت بعد أن سمع عن بعض مكتشفات بعض المدافن التي تعود إلى الفترة الهلينستية في الجزيرة، فجعلها أحد أهداف المسح الدنماركي للمنطقة الشرقية الذي تم في سنة 1968م، ومن خلاله تم اكتشاف بعض المعثورات الأثرية، منها التماثيل والفخار والذي أطلق على بعض منه (فخار العُبيد)، وهي جرة فخارية لحفظ السوائل من تاروت ومن خلال تلك المكتشفات والتسلسل الطبقي للموقع فقد أطلق عبارته الشهيرة بأن تاروت أقدم موقع استيطاني في الخليج.

تفتحت الحضارة الإنسانية على أرض تاروت من أزمان سحيقة، وتعاقبت عليها أقوام وحضارات سادت ثم بادت مخلفة وراءها آثاراً دالة على العيش في هذه الأرض، وقد لعبت الصدفة في إبراز الكثير من تاريخ الجزيرة.

وقد عُثر على الكثير من الآثار الفينيقية والساسانية والإسلامية، فحينما بدأ أهل قرية الربيعية ببناء بيوتهم من الحصا والجص بدلاً من العشش عام 1854 لجأ بعض العاملين بالمقلاع إلى المرتفعات القريبة (جنوب الربيعية) من أجل اقتلاع الحجارة، فعثر بعضهم على الجرار ووجدوا قبورًا عديدة أوحت للباحثين بأنها تشبه قبور اليهود، وعثروا أيضًا على أوانٍ فخارية لها فتحات من أعلى تشبه الطشت المغطى الذي يطلق عليه أهل تاروت (متكات)، وفي منطقة الخارجية بشمال تاروت عُثر على بعض التماثيل الطينية الصغيرة.

قلعة تاروت تقع قلعة تاروت التي تم بناؤها بين عامي1515 و1521م في وسط جزيرة تاروت وبالتحديد في الطرف الجنوبي الغربي من حي الديرة، ولكن من غير المعروف حتى الآن من الذي بناها رغم ترجيحات بعض الباحثين من أن أهالي القطيف وتاروت بنوها لتحميهم من هجمات البرتغاليين إبان غزواتهم، إلا أن البعض يرى أن الغزاة البرتغال هم الذين بنوها لتحميهم من هجمات الأتراك ضدهم، إلا أنهم اضطروا لتسليم القلعة عام 1559م وخرجوا من تاروت إلى جزيرة أوآل (البحرين).

وتتكون القلعة من 4 أبراج، يقوم كل واحد منها في ركن من أركانها فناؤها مستطيل تتوسطه بئر عميقة يعتقد أنها لتخزين المؤونة في فترات الحصار، ويزخر متحف الرياض الوطني بكثير من المقتنيات الأثرية ذات الدلالة التاريخية الهامة، التي تم اكتشافها في منطقة قصر تاروت الأثري، وكان آخر ما اكتشف هو مدفع حربي قديم، يعود بتاريخه لنفس الحقبة الزمنية، وهو موجود في متحف الدمام الإقليمي.

وكان ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قد أعلن عن اعتماد التوجه التنموي لجزيرة دارين وتاروت والمبادرات المستقبلية للجزيرة، وإنشاء مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت.

وتضمنت الموافقة الكريمة تخصيص ميزانية تقديرية بقيمة 2,644 مليار ريال، تهدف المؤسسة للارتقاء بجودة الحياة وتنمية الناتج المحلي، وذلك من خلال الاستفادة من الميزات النسبية للجزيرة في النواحي التراثية، والبيئة، والسياحية.

بما يسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي.

واشتمل التوجه التنموي للجزيرة الواقعة على مساحة 32 كيلو متراً مربعاً ويقطنها 120 ألف نسمة، تحديد المقومات والمزايا النسبية والتنافسية للجزيرة وفق ثلاث ركائز رئيسية لرسم مستقبل جزيرة دارين وتاروت، وهي: المحافظة على الجانب الثقافي والتراثي التاريخي للجزيرة.

وإحياء المواقع الطبيعية والبيئية.

والارتقاء بجودة الحياة وتعزيز اقتصادها السياحي.

المصدر: سبق.

منوعات      |         (منذ: 2 أسابيع | 31 قراءة)
.