الدوحة على موعد مع إحياء ذكرى مارادونا

الدوحة: اختار خافيير معلوف تكريم ذكرى أسطورة الأرجنتين دييغو مارادونا بارتداء القميص الذي لعب به الراحل ضد إنكلترا في ويمبلي، لكن مشجعين آخرين في المونديال المقام حالياً في قطر سيكونون أكثر صخباً بالتأكيد الجمعة خلال إحياء الذكرى الثانية لرحيله.

ويتزامن إحياء الذكرى الثانية لرحيل الأسطورة مع المباراة المصيرية لمنتخب بلاده الذي يلتقي السبت مع المكسيك في مواجهة يحتاج إلى الفوز بها، بعد السقوط الصادم في مستهل مشوار ليونيل ميسي ورفاقه على يد السعودية 1-2.

ومع الأمل بأن يستلهم رجال المدرب ليونيل سكالوني من هذه المناسبة كي يعودوا إلى سباق التأهل للثمن النهائي، ما زال معلوف وكثير من مشجعي الأرجنتيني لم يستوعبوا صدمة رحيل الأسطورة عن 60 عاماً بأزمة قلبية.

والقميص الذي ارتداه مارادونا خلال مباراة ضد إنكلترا عام 1980، هو من أثمن المقتنيات التي يملكها معلوف بين مجموعة من ألف قميص كروي ارتداها لاعبون في المباريات وتُقدّر قيمتها بمليون دولار وفق صاحبها.

وأفاد معلوف “سأرتدي القميص لبعض الوقت كدليل احترام… كلنا نعرف قصته لكننا نعلم جميعاً الأثر الذي تركه على اللعبة”.

كما يملك ابن الـ56 عاماً، المشهور بين محبي جمع التذكارات الرياضية، قميصاً أرجنتينياً ملطخاً بالدماء كان يرتديه ماريو كمبيس في مباراة ضد فرنسا خلال كأس العالم 1978 التي أحرزت لقبها بلاده.

تم طي هذا القميص بالقرب من قميص ريفر بلايت الذي كان يرتديه في عام 1931 كارلوس بوسيل الذي شارك في أول كأس عالم قبلها بعام.

أصبحت التذكارات الرياضية الآن تجارة كبيرة مع مارادونا كأحد أبرز “منتجاتها” العالمية.

ففي أيار/مايو، بيع قميص كان يرتديه مارادونا عندما سجل هدفه الشهير في كأس العالم 1986 أمام إنكلترا مقابل 7.

1 مليون جنيه إسترليني (9.

3 مليون دولار)، وهو رقم قياسي لقميص رياضي ارتُديّ في بطولة.

وبيعت الكرة التي دخلت الشباك الإنكليزي حينها الأسبوع الماضي مقابل مليوني جنيه إسترليني (2.

4 مليون دولار).

وقميص مارادونا الذي يملكه معلوف، معروض الآن في متحف قطر الأولمبي والرياضي 3-2-1 خلال كأس العالم، لكن صاحبه من بين الذين يعتبرون أن القميص ينتمي إلى الأرجنتين.

وقال في هذا الصدد: “سيكون من الجيد أن يذهب القميص إلى الأرجنتين يوماً ما حتى يتمكن كل الجمهور من رؤيته والشعور بأهميته”.

 “يجب أن تؤمن بشيء ما”  ويتواجد أكثر من 30 ألف مشجع أرجنتيني في قطر لمتابعة ليونيل ميسي ورفاقه الطامحين لقيادة البلاد الى لقبها الأول منذ 1986 حين قادها مارادونا إلى تتويجها العالمي الثاني، بعد الأول عام 1978.

صحيح أن كثيراً من المشجعين الأرجنتينيين يرون بميسي أسطورة البلاد أحد أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة، لكن عدداً كبيراً أيضاً ما زالوا يضعون مارادونا على أعلى الهرم في نادي الأساطير.

جاء كثيرون لمشاهدة اللوحة الجدارية الضخمة لمارادونا بالقرب من استاد خليفة في الدوحة، وفي السقوط الصادم ضد السعودية وضع كثير أقنعة عليها وجه مارادونا، كما حملوا لافتات ورفعوا قمصاناً تحمل اسم الأسطورة.

والآن، الفرصة ستكون متاحة الجمعة من أجل الاحتفاء بالأسطورة وإحياء ذكراه في الدوحة.

وتعتزم إحدى المجموعات القيام بمسيرة إلى مهرجان مشجعين خاص بمارادونا (مارادونا فان فيست) في مطار الدوحة الدولي حيث هناك صورة ثلاثية أبعاد للنجم الراحل وطائرة خاصة عليها صوره وهو يسجل هدفيه في مرمى إنكلترا وستعرض للبيع في المزاد العلني في 17 كانون الأول/ديسمبر.

شاهد دييغو وتشوري فيليس مباراة الإثنين ضد السعودية من الملعب مرتدين غطاء رأس منقوش عليه مارادونا على ظهر جمل، والتقطوا صور “سيلفي” بالجملة مع مشجعين عرب.

وعاد ابن العاصمة غونسالو، المحامي البالغ 32 عاماً، بالذاكرة إلى الصدمة التي أصيب بها لحظة معرفته برحيل مارادونا، كاشفاً “كنت على شاطئ البحر.

.

أخبرتني صديقتي بما حصل وقلت لها يتعين علينا أخذ أغراضنا والعودة مباشرة إلى بوينوس أيرس”.

كانا من بين الآلاف الذين انتظروا خارج منزل مارادونا.

حمل كلاوديو علماً يظهر مارادونا يحتضن ميسي وسيحمله مجدداً عندما تتواجه الأرجنتين مع المكسيك.

وأفادت لاورا فاليرو التي قالت إنها اقترضت 8 آلاف دولار للقيام بالرحلة إلى قطر، إنها “تتعافى” من الهزيمة ضد السعودية، مضيفة عن الذكرى السنوية لرحيل الأسطورة والمباراة المصيرية السبت “سأرتدي قميص مارادونا لأنك يجب أن تؤمن بشيء ما”.

(أ ف ب)

الوكالات      |         (منذ: 1 أسابيع | 18 قراءة)
.