سهرة غنائية في مهرجان مغربي تتحول إلى مشاهد عنف مرعبة- (فيديو)

الرباط- “القدس العربي”: يبدو أن صدى دفاع مغني الراب المغربي طه فحصي الشهير بلقب “” عن تعاطيه لمخدر “الحشيش”، تردد من سهرته في الرباط، إلى مهرجان “البولفار” في الدار البيضاء، الذي أحيى فيه حفلا لم ينته على خير، بعد أحداث شغب أصيب فيها عدد من الجمهور ومعظمهم من الشباب.

الحفل الذي أقيم مساء الجمعة، شهد أحداثا عنيفة حوّلته من حفل غنائي إلى حفل رعب بامتياز، حيث تناقلت مختلف وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا لإصابات في صفوف الجمهور، كما أشارت بعض المنابر الإلكترونية إلى أن غالبية المصابين هم شابات.

عن هذا الحفل الكارثي الذي يدخل في إطار الأسبوع الثاني من مهرجان “البولفار”، اعتذر المنظمون من عموم جمهورهم بسبب ما وقع من اعتداءات وأحداث وصفوها بـ”اللاأخلاقية” خلال سهرة المغني “طوطو الغراندي”.

اعتذار وتوضيح إدارة “البولفار” نشر على الصفحة الرسمية للمهرجان في موقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”، وحمل قرارات جديدة بمنع سهرات “دي دجي”.

ووفق التدوينة التي نشرت على خاصية “ستوري”، فإن المهرجان عرف إقبالا جماهيريا غير مسبوق، فاق الطاقة الاستيعابية لملعب (الراسينغ) الرياضي البيضاوي، وهو فريق لكرة القدم في العاصمة الاقتصادية.

وبناء على ذلك، قررت إدارة المهرجان “إلغاء الفقرات الخاصـة بمنسقي الأغاني مع الإبقاء على الأنشطة الموازية (الأكشاك، سيرك، الرقـص.

.

) وذلك خلال الفترة الزمنية ما بين الخامسة والسابعة مساء”.

وأكد المنظمون أن فريق “البولفار” يتقدم “باعتذاره للجميع، نساء ورجالا، على ما وقع، ويدين بشدة أحداث الشغب المسجلة التي لا تشرف بشكل قطعي روح المهرجان والجمهور والفنانين الحاضرين”.

ومن جهته نفى مدير المهرجان محمد المغاري ما تم تداوله حول تسجيل حالات وفاة في أحداث الشغب المذكورة، مؤكدا أنها مجرد إشاعات، وعبر في مقطع فيديو، عن تضامنه مع المصابين.

صاحب الحفل الغنائي المرعب الذي مرّ من نفقه جمهور مهرجان “البولفار” في الدار البيضاء من شابات وشباب، هو مغني الراب الذي يلقب نفسه بـ”طوطو الغراندي”، وتعرض خلاله الجمهور لشغب بعض المراهقين المدججين بالأسلحة البيضاء الذين اقتحموا السهرة وعنّفوا وسرقوا، وفق روايات منابر إعلامية مغربية ـ هواتف بعض الحاضرين.

وكان المغني “طوطو” وسط هذا الحدث، لأنها سهرته، وقبل ذلك بيوم واحد كان قد نشر على “إنستغرام” تدوينة بخاصية “ستوري” دعا فيها جمهوره إلى حمل الشهب النارية قائلا “غدا الحرب ديبو لي فلام” وهي التي تفيد الشهب النارية بالفرنسية.

واختفت التدوينة بعد ذلك لكن مواقع إلكترونية مغربية أشارت إليها.

وعاد المغني ليعبر عن أسفه بعد الواقعة المؤسفة، قائلا في تدوينة أخرى “كنتمنا مايكونوش إصابات خايبة… حقا أشمئز مما وقع” يعني أنه يتمنى ألا تكون هناك إصابات سيئة.

والجدير بالذكر أن الحفل توقف عند حدوث هذه الوقعة المؤسفة التي أصيب فيها شباب نقلوا عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفى، كما تدخل الأمن ليوقف ذلك الطوفان البشري الذي جاء في توقيت غير متوقع مطلقا.

وكان المغني “طوطو الغراندي” قد أثار موجة من الجدل والنقد الحاد بعد دفاعه عن تعاطيه لمخدر “الحشيش” وذلك في ندوة صحافية أقيمت قبل حفلته في إطار السهرات الكبرى للرباط، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وهي أيضا إحدى الجهات الداعمة لمهرجان “البولفار”.

ووصلت القضية إلى قبة البرلمان، فيما طالب بعض النقاد والإعلاميين باستقالة محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، من موقع المسؤولية السياسية والإدارية على تلك التظاهرة الفنية.

الوكالات      |         (منذ: 2 أشهر | 30 قراءة)
.