نابلس ومغتربوها… و”أهلنا في الضفتين”: لقاءات “حارة” في المؤتمر السنوي الأول لجمعية “عيبال”

عمان ـ “القدس العربي”: على أنغام انشودة “موطني” والتي رددها الحضور بكل حماسة وحنين بدأ وعقد المؤتمر السنوي الأول – لجمعية عيبال الخيرية في العاصمة الأردنية عمان.

وسط نخبة من أبرز ممثلي وأبناء مدينة نابلس في الضفتين قرأت الفاتحة مع دقيقة صمت على “أرواح شهدائنا الأبرار في فلسطين”.

المؤتمر يهدف لوضع خطة للتواصل ما بين أبناء محافظة نابلس خارج فلسطين والمؤسسات والجمعيات الخيرية في المدينة من أجل تعزيز الترابط وفتح آفاق تهدف إلى دعم الصمود، وذلك بحضور رئيس بلدية نابلس الدكتور سامي حجاوي ورئيس الغرفة التجارية الصناعية في المدينة عمر هاشم و أ.

د.

عبد الناصر زيد رئيس جامعة النجاح الوطنية، كبرى الجامعات الفلسطينية، ورؤساء 6 مؤسسات أخرى من المدينة.

الدكتور أحمد قادري رئيس المؤتمر ورئيس الهيئة الإدارية للجمعية اشار إلى ان عيبال تحتضن كل المؤسسات ضمن خطة الجمعية الاستراتيجية لتطوير عملها وديمومتها، تطرح ولأول مرة عقد مؤتمرها الاول وترى الجمعية أن انعقاد المؤتمر يأتي لوضع خطة للعمل المستدام وزيادة الترابط بين جمعية عيبال وأبناء نابلس المغتربين من جهة ومدينة نابلس والوطن من جهة أخرى.

المؤتمر والذي تجمع فيه ما يفوق عن 20 مؤسسة وعدد كبير من رجال الأعمال من خلال المشاركة الافتراضية زووم “في عمل جماعي متناغم يجسد الإيمان بضرورة إيجاد الأرضية الصلبة لمواجهة التحديات” حسب ما جاء في نص الدعوة للمؤتمر.

من جهته طاهر المصري وهو رئيس مجلسي الأعيان والوزراء الأردني السابق أكد على أن هذا اليوم مشهود ولادة جديدة لجمعيتنا ومجالسها للعمل في الأردن وفلسطين جامعين أهلنا في الضفتين في مسيرة خير، إن شاء الله سترون آثارها في المستقبل شاكرا الهيئة الادارية في جمعية عيبال على هذه المبادرة والتوجه والفعل: أنتم تؤسسون لعلاقة حميمة لها معاني أخرى في بلدينا الأردن وفلسطين وهناك بعض الأمور التي يجب الانتباه إليها.

  وقال المصري: نحن أبناء نابلس فخورين بما ننتمي إليه وسوف نعمل جاهدين بكل جدية وحرص على بناء العلاقة الأصيلة بين أهالينا في الضفتين وأن نكون خطوطا مباشرة في العمل بين نابلس وأبناء نابلس خارج الوطن في عمل يستهدف مواجهة  القتل والتهجير الذي يمارسه العدو.

  واضاف المصري: نحن هنا في عمان في المملكة الأردنية الهاشمية ندعم كل ما تقمون به وما سنقوم به من جهد وإنجازات  في نابلس ودائما سنكون مرفوعي الرأس بنابلس وبما تمثله نابلس  وشبابها وهي المدينة  التي ستبقى مرفوعة الرأس.

وكان من الضيوف البارزين على مؤتمر عيبال رئيس بلدية نابلس الدكتور سامي حجاوي الذي استعرض إنجازات البلدية ومؤكدا بأن تحديات “البلدية” غير معزولة عن تحديات “شعبنا وقضيتنا” وأهمها الأزمة المالية  وتراجع دعم المانحين.

  وقال حجاوي  إن البلدية تسعى للنهوض بخدماتها والعمل على مشاريع جديدة اجتماعية وثقافية ورياضية وخدماتية.

واستعرض عمر هاشم، رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس، جهود الغرفة في دعم ومساندة القطاعات الاقتصادية في المدينة وتطلعها للشراكة مع المؤسسات المماثلة خارج الوطن.

   وتحدث في المؤتمر  أيضا رئيس غرفة تجار عمان خليل الحاج توفيق، مؤكدا استعداد الغرفة لدعم وإسناد القطاع التجاري في مدينة نابلس والقطاعات الفلسطينية عبر مبادرات  لإقامة معارض دائمة ومؤتمرات ومحاولة مساعدة الاقتصاد الفلسطيني “الأسير” الآن للاحتلال الإسرائيلي.

واستعرض رئيس جامعة النجاح الوطنية، أ.

د.

عبدالناصر زيد، مسيرة الجامعة وخططها المستقبلية ودورها في التعليم العالي في فلسطين ومشاريعها المقترحة والتي هي بحاجة لدعم المانحين.

كما استعرضت المؤسسات المشاركة عملها ونشاطاتها ومشاريعها المستقبلية.

وقد خصص المؤتمر جلسة للتباحث في سبل تعزيز المشاركة والعطاء، حيث عرض ناصر العالول، من جمعية عيبال، أفكارا ومقترحات تزيد من التواصل ضمن خطة عمل ببنود واضحة خلال فترة زمنية محددة، وكذلك تم عرض أدوات لزيادة العطاء واجتذاب الدعم والمساندة، واقترح العمل على تطوير خطة لاستقطاب وقفيات تخصص للدعم وتشجيع مبدأ تقديم الوصية من المتبرعين، كما بيّن أهمية تحسين نوعية التقارير والتواصل مع المانحين.

وأصدر المؤتمر وثيقة عيبال والتي تتضمن عدة توصيات أهمها الاستمرار باللقاءات بتواريخ محددة من أجل التشاور بأفضل السبل لدعم المدينة وتشكيل لجان محلية من أبناء المدينة في مناطق جغرافية متعددة، وتشجيع وتسهيل زيارات أبناء نابلس للوطن وتشجيع أبناء الوطن على تقديم دعم ومساندة لجمعية عيبال ولنابلس ومؤسساتها ومشاريعها.

وكذلك تشجيع التشبيك بين المؤسسات في الأردن ونابلس، والعمل سويا على تحسين نوعية التواصل مع الجهات الداعمة من أجل الحفاظ على استدامتها وتأسيس صندوق لدعم مشروع تنموي واحد كل عام في نابلس.

 ويذكر أن لجمعية عيبال  العديد من الأهداف فهي تقدم المساعدات التعليمية من منح وقروض، ومساعدات للأسر الفقيرة، وتقدم كفالات للأيتام، وتعمل على ايجاد فرص انتاجية وتأهيلية لحياة كريمة، والعديد من الانشطة الثقافية والاجتماعية وتعمل على احياء التراث الشعبي ومن ثم تعمل على نشر تعميق الوعي الوطني الاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع.

الوكالات      |         (منذ: 2 أشهر | 25 قراءة)
.