حالة استنفار في غرب البحر المتوسط تحسّبا لعمل تخريبي ضد أنابيب الغاز من شمال إفريقيا نحو أوروبا

لندن- “القدس العربي”: تعيش القوات البحرية لعدد من دول البحر المتوسط، وتحديدا في غربه، حالة استنفار قصوى تحسبا لعمل إرهابي يستهدف أنابيب الغاز.

وهكذا، بعدما كانت الأجندة هي حماية السفن من هجمات محتملة للإرهابيين، أصبحت الآن تتخوف من إرهاب يستهدف أنابيب الطاقة بعد حادث منذ أيام.

وهذا الاستنفار يشمل كل باقي البنيات البحرية للطاقة للحلف الأطلسي.

وتعرض كل من نورد ستريم 1 و2 إلى بالقرب من السويد والدنمارك منذ أيام، في منطقة تعج بالسفن الحربية والغواصات، وسط استنفار لم تشهده تلك المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم كل هذا، لم يتم حتى الآن معرفة الجهة التي استهدفت أنبوبي الغاز الروسي نحو أوروبا وأساسا نحو ألمانيا.

وفي ظل الغموض، لا سيما بعد اتهامات روسيا لواشنطن بالوقوف وراء عملية تخريب الأنبوبين، ثم توجيه الغرب الاتهام إلى موسكو، تؤكد مصادر أوروبية رفيعة المستوى لـ”القدس العربي” وجود حالة استنفار في البحر المتوسط لحماية أنابيب الغاز الممتدة من الجزائر نحو إيطاليا وإسبانيا، وكذلك أنبوب المغرب نحو إسبانيا، وإن كان بالكاد يستخدم الآن لنقل الغاز من إسبانيا نحو المغرب.

وتبرز هذه المصادر أن إصلاح تخريب أنبوب غاز يمر عبر البر ليس بالمهمة الصعبة، لكن إصلاح أنابيب تحت البحر في حالة التخريب عملية شاقة مكلفة وأحيانا مستحيلة.

وكانت جماعات مسلحة انفصالية أو إرهابية تستهدف أنابيب الغاز والنفط في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، لكن عملية ضرب أنبوب للغاز تحت الماء تحدث لأول مرة.

وتؤكد المصادر أن الدول وخاصة التي تتوفر على سلاح بحري متقدم، هي القادرة على ضرب أهداف تحت الماء، إذ لا يتعلق بعمل نفذته تنظيمات إرهابية بل “إرهاب دولة” لأن التنظيمات الإرهابية تفتقد للقدرة الحربية البحرية، ولن تتعدى في غالب الأحيان الهجوم على سفينة بصاروخ أو تنفيذ عمل إرهابي ضد ميناء.

 المصادر نفسها تبرز لـ”القدس العربي” وجود تنسيق متعدد بين “الدول الأوروبية وشمال إفريقيا لمراقبة تحركات كل السفن والغواصات الأجنبية في المنطقة، وسط تنسيق في منتدى خمسة زائد خمسة الذي يضم شمال إفريقيا ومالطا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا”.

  كما تساهم البحرية الأمريكية في حماية مياه غرب البحر الأبيض المتوسط.

ورغم التوتر الذي يكون بين الدول مثل حالة إسبانيا والجزائر في الوقت الراهن، يحضر التنسيق وعلى أعلى المستويات وبكثافة في حالات الخطر الداهم الذي يهدد مصالح الجميع.

وكانت إسبانيا قد طالبت منذ شهور بضرورة تولي منظمة شمال الحلف الأطلسي حماية الطاقة القادمة من شمال إفريقيا في إشارة الى الحلف الأطلسي، وكانت ضمن ما تعنيه تأمين الحلف الحماية لأنابيب الغاز من الجزائر نحو جنوب أوروبا.

الوكالات      |         (منذ: 2 أشهر | 30 قراءة)
.