اشتباكات مسلحة تحشر أمن الليبيين في «الزاوية»

اشتباكات مسلحة تحشر أمن الليبيين في «الزاوية»

عادت مدينة الزاوية، ثاني أكبر مدن غربي ليبيا، أمس، إلى الهدوء الحذر، بعد مواجهات عنيفة، عرفتها ليلة الأحد الاثنين بين ميليشيات مسلحة، تم خلالها استعمال أنواع الأسلحة كافة من الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأعلن عضو مجلس أعيان وحكماء الزاوية، البشتي الزحوف، أمس، عن توقف الاشتباكات، وانسحاب قوات الطرفين بعد التوصل لاتفاق بتسليم أحد المطلوبين للعدالة، مشيراً إلى أن عضو المجلس الرئاسي عن المنطقة الغربية، عبد الله اللافي، عقد اجتماعاً مع مدير أمن الزاوية، وآمر المنطقة العسكرية الغربية، لبحث الملف الأمني بشأن المخدرات والجريمة المنظمة في المنطقة.

وقالت مصادر محلية لـ «البيان»، إن الاشتباكات أدت إلى سقوط ستة قتلى من المدنيين، من بينهم طفل في الخامسة من عمره، وبنت في العاشرة من عمرها، وعامل مصري، كما أعلن عن سقوط 13 جريحاً، من بينهم سكان محليون، وعناصر من العمالة الأفريقية بالمدينة.

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات جرت بين مجموعتين مسلحتين، إحداهما يقودها آمر وحدة التحري التابعة لمديرية أمن الزاوية، بقيادة محمد السيفاو، والثانية بقيادة آمر ما يسمى «كتيبة السلعة»، عثمان اللهب.

وقالت البعثة الأممية في ليبيا، إن الأمم المتحدة تتابع بقلق بالغ، التقارير التي تفيد بإصابة ومقتل مدنيين خلال اشتباكات مسلحة في الزاوية، وتدين استخدام الأسلحة الثقيلة في الأحياء المكتظة بالسكان، داعية إلى ضرورة حماية المدنيين غير المشروطة.

صراع نفوذ وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة في ليبيا «يونيسيف»، وفاة طفلة في العاشرة من عمرها، في الاشتباكات الأخيرة بمدينة الزاوية.

وقالت في بيان، إن التقارير تفيد بمقتل طفلة أخرى، تبلغ من العمر عشر سنوات، خلال الاشتباكات.

وبحسب مراقبين، فإن الاشتباكات جاءت في سياق الصراع على النفوذ بين الميليشيات بالمدينة الواقعة 50 كلم إلى الغرب من العاصمة طرابلس، والتي تعتبر ثاني أكثر مدن غربي ليبيا اكتظاظاً بالجماعات المسلحة، بعد مصراتة.

اليمن      |         (منذ: 2 أشهر | 20 قراءة)
.