سلمتهما إسبانيا.. دفاع دركي سابق وعائلة عسكري سابق يقاضون التلفزيون الجزائري ـ (فيديو)

الجزائر ـ “القدس العربي”: قرر دفاع الدركي السابق وعائلة العسكري السابق محمد بن حليمة، تقديم شكوى ضد التلفزيون الجزائري، على خلفية بثه لبرنامج يصف فيه المتهمين بـ”الإرهابيين”، وهو ما اعتبر “خرقا لسرية التحقيق ومساسا بقرينة البراءة”.

 وقالت هيئة الدفاع عن الدركي السابق محمد عبد الله الموقوف بسجن البليدة العسكري، إنها تستنكر ما وصفتها بـ”الممارسات التي قام بها التلفزيون العمومي المنافية للدستور والقانون وأحكام مهنة الصحافة”.

وذكرت في بيان لها وقعه المحاميان عبد الغني بادي وباكوري عميروش، أن التلفزيون الجزائري بث تقريرا تحت عنوان “رحلة الخيانة وتفاصيل المؤامرة، اعترافات محمد عزوز بن حليمة الجزء 1 “، يوم الأحد 19 حزيران/يونيو 2022، وصف بشكل متكرر المتهم محمد عبد الله “بالإرهابي”.

ويعد هذا وفق هيئة الدفاع “دوسا حقيقيا على قرينة البراءة التي يضمنها الدستور في المادة 41، فكل شخص يعتبر بريئا حتى تثبت جهة قضائية إدانته، في إطار محاكمة عادلة، وليس في إطار حوار صحافي”.

واعتبر البيان أن حرية الصحافة لا يمكن أن تستعمل للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم طبقا للمادة 54 من الدستور.

وأشار إلى أن بث هذا البرنامج قبل بضعة أيام قبل جلسة 27 حزيران/يونيو أمام المحكمة العسكرية، يعد من الناحية القانونية محاولة التأثير على أحكام القضاء قبل صدورها طبقا للمادة 147 من قانون العقوبات.

وأوضح المحاميان أن محمد عبد الله تأثرت نفسيته بشكل كبير من هذا العمل الذي قام به التلفزيون العمومي والجهة التي تقف وراءه، وأكدا مباشرة الإجراءات التي من شأنها وقف مثل هذه الممارسات وإدانتها بالتوجه للجنة ضبط السمعي البصري أولا وللقضاء ثانيا، الذي يفترض فيه حماية المواطنين كل المواطنين بدون أي تمييز من أي خروقات وتجاوزات وانتهاكات لحقوقهم”.

وكانت السلطات الإسبانية، قد سلمت في آب/أغسطس 2021 محمد عبد الله للجزائر بعد صدور أمر دولي بالقبض عليه.

واشتهر محمد عبد الله الذي كان منخرطا في سلك الدرك برتبة رقيب أول ببث فيديوهات معارضة للسلطة من الخارج.

من جانبها، أدانت عائلة محمد عزوز بن حليمة بيان لها، “استعماله في أمور لا علاقة له بها والحصول على تصريحات منه وهو في حالة نفسية جد سيئة بسبب تواجده في الحبس الانفرادي منذ أكثر من 60 يوم مع ازدياد عدد المحاكمات ضده وظهور أعراض المرض والتعب عليه خلال كل زيارة”.

وأضافت العائلة في بيان نشره محامون، أنها تستنكر بشدة “المصطلحات المستعملة في هذا البرنامج ضد السيد محمد عزوز بن حليمة و تسميته بالإرهابي”، واعتبرت أن هذا يعتبر مساسا بكرامته على اعتبار أن ملفاته لا تزال قيد التحقيق القضائي، كما أنه مساس بشرف وسمعة العائلة”.

وأعلنت العائلة عن “تكليف محام من أجل تقديم شكوى أمام النائب العام ضد التلفزيون الجزائري وكل القنوات التي بثت هذا الفيديو، وشكوى أخرى أمام السيد وكيل الجمهورية العسكري، مع التأسيس كطرف مدني”.

وقالت إنها تنتظر تحرك السلطات المختصة لحماية محمد عزوز بن حليمة من كل هذه التجاوزات وصون كرامة العائلة التي أصبحت تعيش في خوف دائم”.

ويوجد ومحمد عبد الله اللذين سلمتهما إسبانيا للجزائر في الأشهر الماضية، حاليا بالسجن العسكري للبليدة، حيث يتابعان في قضايا خطيرة تتعلق بالانتماء لحركة رشاد التي تصنفها السلطات الجزائرية على قوائم الإرهاب، وقد تمت إدانتهما في عدد من الملفات ب 10 سنوات سجنا نافذا، وهما ينتظران محاكمات أخرى.

وخلال البرنامج الذي بثه التلفزيون الجزائري على جزأين (الجزء الثاني بث البارحة)، أدلى محمد بن حليمة بتصريحات حول علاقته بحركة رشاد وقادتها في الخارج وطريقة خروجه من الجزائر ودور الدركي السابق محمد عبد الله في مساعدته.

ومحمد بن حليمة، هو عسكري سابق ترك الخدمة وطلب اللجوء في إسبانيا التي بدأ ينشر منها فيديوهات معارضة ضد النظام.

لكن السلطات الإسبانية اعتقلته وقررت تسليمه للسلطات الجزائرية في 25 آذار/مارس الماضي.

الوكالات      |         (منذ: 2 أسابيع | 28 قراءة)
.