التقى رئيسي وعبد اللهيان.. لافروف يبحث في طهران توسع الناتو والاتفاق النووي وأمن الخليج وحرب أوكرانيا

بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع المسؤولين الإيرانيين في طهران آخر التطورات المتعلقة بالاتفاق النووي والوضع في أوكرانيا وأمن الخليج؛ إضافة إلى تعزيز التعاون بين البلدين.

والتقى لافروف اليوم الخميس نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في مقر الخارجية الإيرانية في طهران، حيث بحث الجانبان ملف مفاوضات فيينا وإعادة تفعيل الاتفاق النووي، كما بحثا الحرب في أوكرانيا والتطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك بينهما، قال وزير الخارجية الإيراني إنه بحث مع نظيره الروسي وثيقة التعاون الشامل والإستراتيجي بين طهران وموسكو، مضيفا أن طهران أكدت على موقفها من الحرب في أوكرانيا، وهو ضرورة الحل الدبلوماسي للأزمة.

وتابع عبد اللهيان أنه ناقش مع لافروف تطورات الملف النووي الإيراني، وقدم الشكر لروسيا والصين على دعمهما لموقف بلاده.

وقال إن محادثات فيينا وصلت إلى محطة صعبة وقريبة من نقطة النهاية، وإن الاتصالات تتواصل بين إيران ومسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن إيران لن تترك مسار الدبلوماسية وجادة في التوصل إلى اتفاق جيد ومستدام في فيينا.

القانون الدولي من جانبه، قال لافروف إنه بحث في طهران تطوير العلاقات الثنائية بين روسيا وإيران، و"الخطوات العدائية الأميركية ضد بلدينا"، وندد وزير الخارجية الروسي بالسياسية التي تمارسها الولايات المتحدة ضد الدول المستقلة، وقال إن واشنطن تريد تغيير مبادئ القانون الدولي.

وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده تعمل على ضمان أمن منطقة الخليج، وهي تسعى "لتطبيع العلاقات بين إيران ودول المنطقة".

وأعلن أن موسكو تقترح أن يكون هناك "حوار مشترك بين طهران والدول العربية لبناء الثقة، واتخاذ خطوات تؤدي إلى الاستقرار في المنطقة".

وذكر الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإيراني أن الوزير الروسي أجرى مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين حول الاتفاق النووي والوضع في أوكرانيا وسوريا وأفغانستان وتعزيز التعاون في مجال التجارة والطاقة، فضلا عن تطوير التعاون مع أوراسيا ودول القوقاز.

  رئيسي (يمين) أكد على ضرورة الحد من جهود الناتو لتوسيع دائرة نفوذه (وكالة الأناضول) لقاء رئيسي وخلال استقباله المسؤول الروسي أمس الأربعاء، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إنه ينبغي العمل للحد من جهود حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) لتوسيع دائرة نفوذه في أي منطقة من العالم بما فيها غرب آسيا وآسيا المركزية ومنطقة القوقاز، ومنع أي وجود عسكري أجنبي في منطقة بحر قزوين وخاصة على السواحل الإيرانية.

وأضاف رئيسي أن تحركات الولايات المتحدة وحلف الناتو هي السبب في اندلاع الحرب في أوكرانيا، مؤكدا على ضرورة إنهاء الحرب بشكل عاجل؛ ومبديا استعداد طهران لتقديم المساعدة في التوصل لحل دبلوماسي للأزمة.

كما شدد الرئيس الإيراني على أهمية التعاون الاقتصادي بين طهران وموسكو، مشيرا إلى أن تعزيز التعاون والتنسيق هو طريقة فعالة لمواجهة العقوبات والسياسية الأحادية الاقتصادية الأميركية ضد الدول المستقلة.

نهج أناني من جهته، قال لافروف إن موسكو تتكيف مع ما وصفها بالسياسات العدوانية للغرب، مضيفا أنه "في جميع البلدان التي تعاني من التأثير السلبي للنهج الأناني الذي تنتهجه الولايات المتحدة والدول التي تدور في فلكها، تبرز حاجة موضوعية لإعادة تشكيل علاقاتها الاقتصادية حتى تستطيع تفادي الاعتماد على أهواء وتقلبات شركائنا الغربيين".

وتأتي الزيارة في وقت قالت فيه إيران وروسيا -الدولتان الخاضعتان لعقوبات دولية- في مايو/أيار الماضي إنهما تريدان تعزيز علاقاتهما في قطاعي الطاقة والتجارة.

كذلك تأتي في سياق المحادثات النووية الإيرانية التي انطلقت بفيينا في أبريل/نيسان 2021 بين إيران والقوى العظمى (روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) والمتوقفة منذ مارس/آذار الماضي.

الوكالات      |         (منذ: 2 أسابيع | 12 قراءة)
.