محكمة إسرائيلية تسمح بأداء صلوات يهودية في "الأقصى" والسلطة تحذر من نشوب حرب دينية

أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية، اليوم الأحد، حكما أوليا بالسماح للمستوطنين بأداء صلواتهم التلمودية بصوت عال، والقيام بما يشبه الركوع خلال اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى، وقد نددت الرئاسة الفلسطينية والخارجية الأردنية بالقرار، ووصفته الخارجية الفلسطينية بأنه إعلان للحرب الدينية.

وذكرت وكالة الأناضول أن قرار المحكمة الإسرائيلية يقول إن صلاة المستوطنين بصوت عال والانحناء على الأرض داخل المسجد الأقصى "أمر لا يمكن تجريمه أو اعتباره مخلا بالسلم المدني".

وقد صدر قرار محكمة الصلح الإسرائيلية بناء على استئناف قدمه محامون ضد اعتقال 3 مستوطنين أدوا صلوات بصوت عال، وانحنوا على الأرض أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى الأسبوع الماضي، وذلك خلافا لتعليمات الشرطة الإسرائيلية.

المستوطنون الثلاثة ورأت المحكمة الإسرائيلية أن ما قام به المستوطنون الثلاثة أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى لا يدل على وجود سلوك من جانبهم قد يؤدي إلى اضطراب أو إخلال بالنظام، وجاء في منطوق القرار القضائي أنه "يسمح لجميع سكان إسرائيل بالصعود إلى الحرم القدسي وممارسة شعائرهم الدينية".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، قررت المحكمة نفسها السماح لليهود بالصلاة في باحات المسجد الأقصى بصمت.

قرار المحكمة الصهيونية السماح بأداء الصلوات التلمودية في الأقصى تهيئة لتطبيق مخطط التقاسم الزماني والمكاني في المسجد.

القرار ينسف اتفاق ملك الأردن نتنياهو في 2015، الذي التزمت إسرائيل فيه بمنع أداء هذه الصلوات، وعلى أساس هذا الاتفاق أعاد الملك السفير إلى تل أبيب في حينه.

(1-2) — د.

صالح النعامي (@salehelnaami) وكانت وزيرة الداخلية الإسرائيلية أيليت شاكيد، والمفتش العام للشرطة كوبي شابتاي صرحا الشهر الماضي بأن قيام الزائرين اليهود بطقوسهم الدينية، والانبطاح في باحات الأقصى ليس ممنوعا.

نذر حرب دينية وردا على قرار القضاء الإسرائيلي، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن سماح المحكمة الإسرائيلية للمتطرفين اليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى بأداء طقوس وصلوات تلمودية، بما في ذلك تلاوة الترانيم والسجود على الأرض، بمثابة إعلان صريح للحرب الدينية التي تهدد بانفجار ساحة الصراع والمنطقة برمتها.

وأضاف الوزارة أن هذا القرار يمثل انقلابا إسرائيليا رسميا على الوضع القائم في المسجد الأقصى وتغييره بالكامل، وشددت على أن القرار "دليل جديد على أن منظومة القضاء والمحاكم في إسرائيل جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه" ودليل آخر على توفير الحماية القانونية والتغطية لاقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى، بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانيا.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من قرار محكمة الاحتلال السماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية في الأقصى، واصفة الأمر بأنه "مساس خطير بالوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي".

تمهيد لتقسيم الحرم وقال ديوان قاضي القضاة الفلسطيني إن أي محاولة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع التاريخي في الأقصى ستقود إلى حرب دينية، وحذر من أن "السماح للمستوطنين بأداء طقوسهم التلمودية داخل الأقصى تمهيد لمخطط التقسيم الزماني والمكاني".

ومن جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار القضاء الإسرائيلي "تجاوز لكل الخطوط الحمراء وتصعيد خطير" مشددة على أن "المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، ولن يفلح الاحتلال وجماعاته المتطرفة في فرض واقع جديد على أرضه".

كما دانت وزارة الخارجية الأردنية قرار المحكمة الإسرائيلية، ووصفته بأنه "باطل ومنعدم الأثر القانوني حسب القانون الدولي الذي لا يعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القُدس الشرقية".

وشددت الخارجية الأردنية على أن الحرم القُدسي الشريف بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المُبارك الأردنية هي الجهة القانونية وصاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم، وتنظيم الدخول إليه.

موقف حكومة بينيت من جهة أخرى، قالت القناة السابعة الإسرائيلية إن حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت ستطعن في قرار محكمة الصلح السماح لليهود بأداء صلوات تلمودية في المسجد الأقصى.

وقال وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج إن قرار المحكمة انتهاك الوضع الراهن في المسجد الأقصى، ووصفه بأنه "غير مسؤول وخطير" مضيفا أنه طلب تأجيل تنفيذ القرار "لوقف إشعال النيران في المنطقة".

هذا وقد ذكرت الحكومة الإسرائيلية عقب صدور قرار القضاء اليوم أنه لا توجد لديها نية لتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى.

الوكالات      |         (منذ: 1 أشهر | 12 قراءة)
.