محمد بن عبدالرحمن.. ماتَ قومٌ وما ماتَت ْمكارِمُهم

علمتنا الحياة ، أن الإنسان الحقيقي من يكون له أثر إيجابي في رحيله كما كان في حياته ، وهي رسالة لخصها الإمام الشافي في احدى روائعه «قد ماتَ قومٌ وما ماتَت ْمكارِمُهم ، وعاشَ قومٌ وهُم في الناسِ أمواتُ « ولذلك يكون رحيلهم ، مؤثرا وقاسيا على النفس .

ومن هؤلاء المرحوم بإذن الله الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل خليفة ، والذي لن تكفي كلمات النعي وحروفه ، رثائه ، لأن حبه عامر في القلوب .

.

.

كان أخا وصديقا عزيزا ، تحل معه السعادة والكرم ، أينما حلّ .

.

طيبا في أخلاقه حتى عند اختلافه ، راقيا لأبعد مدى .

عاش بيننا في الوسط الرياضي سنوات عديدة ورغم ما به من تجاذبات ، حظي باحترام الجميع .

ورحل رجلاً مسئولا بدرجة إنسان بمعناه الحقيقي .

.

تربى على القيم والفضائل والأخلاق وعاش بها ورحل تاركا وراءه إرثا من العطاء والتفاني في خدمة وطنه بشكل عام والرياضة البحرينية ونادي المحرق بشكل خاص.

حين نتحدث عن محمد ، الانسان الذي جعل عنوان حياته ، العطاء والإخلاص على الدوام ، تبقى الأخلاق والفضائل شامخة في شخصه الكريم ، عليه رحمة الله ، واستطاع أن يرسخ مساعدة الغير والإنسانية ، منهجا في حياته اليومية.

كرس حياته في العمل التطوعي وخدمة مجتمعه ولم يكن أيقونة كرة السلة فحسب ، بل الوسط الرياضي والمجتمع البحريني وأهل المحرق خاصة .

.

أياديه بيضاء على الجميع متسامح لأبعد الحدود وخدم شباب البحرين وأهل المحرق لأكثر من 30 عاما .

وإذا كان قد رحل عنا اليوم ، فهو باق معنا بفكره وعطائه وإنجازاته ، وسيبقي بداخلنا وتظل سيرته العطرة شامخة تتحدث عنها الأجيال.

محمد بن عبدالرحمن آل خليفة .

.

سنفتقد إنسانيتك ومشاعرك النبيلة وتربيتك السامية ، ولذلك لن ننساك أبدا .

.

.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

المصدر: محمد بن دينه

البحرين      |         (منذ: 2 أشهر | 30 قراءة)
.