ماهو وقت قيام الليل والتهجد؟

ماهو وقت قيام الليل والتهجد؟

اكدت ان وقت والتهجد تقريباً اسمان لمسمى واحد، وهو صلاة النافلة بعد غروب الشمس إلى قبل طلوع الفجر، ولكنّ قيامَ الليلِ أشمل من التهجد، من حيث إنّه يضمّ كافّة العبادات من صلاةٍ وقراءة القران وغيرها، أمّا التهجّد فاخُتص بالصلاةُ فقط في جوف الليل، كما اتفقَ عليه الكثير من الفقهاء، فالصلاة في الليل تدعى تهجّداً، كما قال الله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) [الإسراء:97] فحتى يكون تهجّداً يجب أن تكون الصلاة بعد الاستيقاظ من النوم في الليل، كما روى الحجَّاج بن غزية صاحب رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (يحسَبُ أحَدُكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبِحَ أنَّه قد تهجَّدَ، إنَّما التهجُّدُ المرءُ يصلِّي الصلاةَ بعد رقدةٍ، ثم الصلاة بعد رقدةٍ، وتلك كانت صلاةَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له)، وقيل: "الهجود النوم يقال: تهجّد الرجل إذا سهر وألقى الهجود وهو النوم، ويسمّى من قام إلى الصلاة متهجّداً؛ لأنّ المتهجّد هو الذي يُلقى الهجود الذي هو النوم عن نفسه" [تفسير القرطبي] (10/ 307).

التهجد يكونُ بصلاة نافلة في الليل بعد النوم، واشارت دار الافتاء الي ان قيام  الليل يكون ب قبل النوم، حيث يمكن القول إنّ التهجد يعتبر قيام ليل بينما قيام الليل لا يكون تهجداً.

يجب التنويه إلى وتر صلاة العشاء، حيث يمكن تأخيره في حالة قيام الليل، ويُصلى الوترُ بعد الانتهاء من قيام الليل أي قبل النوم، أما في حالة التهجّد، فيمكن تأخير صلاة الوتر لبعد صلاة التهجد، إذا غلب على ظنّ الشخص أنّه سوف يستيقظ في الليل لصلاة التهجّد، فإذا لم يكن واثقاً من استيقاظه أوتر قبل أن ينام، كما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) [صحيح البخاري] يجب التنويه إلى أنه لا يجوز أن يوترَ الشخصُ ثم ينام،وبعدها يستيقظ في الليل ويَقْومَهُ ثم يُصلي الوتر وينام، وبعدها يستيقظ على صلاة الفجر، كما ورد في الحديث الشريف: (لا وِتْرانِ في ليلةٍ) [صحيح ابن حبان].

 

مصر      |         (منذ: 1 أشهر | 22 قراءة)
.