أسباب محدودية الوصول إلى اللقاح الروسي في أوروبا

أسباب محدودية الوصول إلى اللقاح الروسي في أوروبا

تحت العنوان أعلاه، نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا باسم هيئة التحرير، حول تسييس أوروبا للقاح الروسي ضد كورونا، والعبرة التي ينبغي استخلاصها.

وجاء في المقال: تحتل ألمانيا اليوم المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد المصابين بفيروس كورونا.

وتلقي وسائل الإعلام والمعارضة في ذلك باللوم على السياسيين الحاكمين، وقبل الجميع على المستشارة الحالية أنغيلا ميركل.

خطأ ميركل لا يكمن في التقليل من تقدير أسباب الوباء وعواقبه، إنما في الاختيار السياسي لأساليب مكافحته.

فاليوم في ألمانيا، كما هو الحال في عدد من الدول الأوروبية الأخرى، لا يوجد من اللقاحات ما يكفي لتطعيم 70% من السكان، أي لاتخاذ الإجراء الذي من شأنه وحده أن يوقف انتشار الوباء.

وقد فاقم الوضع أن عددا من اللقاحات، على الرغم من ترخيص استخدامها، تعاني من عيوب في جودتها.

ميركل، هي التي دفعت الأمور العام الماضي نحو اتباع نهج أوروبي مشترك (وليس عالميا) لمواجهة الوباء.

وقد أدى ذلك إلى خلق عدد من العقبات البيروقراطية البحتة أمام التطعيم الشامل لسكان أوروبا وحد من استقلال البلدان الأوروبية في اعتماد خيار لمكافحة الوباء لدى كل منها.

في قرارها، انطلقت ميركل من اعتبارات سياسية بحتة لتعزيز الوحدة الأوروبية ودعم الرئيسة الجديدة لمفوضية الاتحاد الأوروبي، مرعيتها أورسولا فون دير لاين.

هذا النهج، كما يمكن الحكم، استبعد إمكانية إقامة تعاون عالمي في مكافحة الوباء.

وعلى وجه الخصوص، حد كثيرا من إمكانية التعاون مع روسيا، إحدى أوائل الذين ابتكروا لقاحا فعالا، هو سبوتنيك-V ، أو استبعد تماما هذه الإمكانية.

زد على ذلك، فحتى الآن، يفضل عدد من السياسيين الأوروبيين النظر إلى اللقاح الروسي كوسيلة للدعاية، على الرغم من اعتراف منظمة الصحة العالمية به.

لنهج المواجهة هذا عواقب وخيمة على أوروبا، ذات صلة بوباء كوفيد-19.

 المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتبتابعوا RT على

منوعات      |         (منذ: 3 أسابيع | 64 قراءة)
.