ماذا تعني عقوبات أمريكا الجديدة على قائدين بـ"الحوثي"؟

ماذا تعني عقوبات أمريكا الجديدة على قائدين بـ"الحوثي"؟

ماذا تعني عقوبات أمريكا الجديدة على قائدين بـ"الحوثي"؟ عدن- عربي21- أشرف الفلاحي الأربعاء، 03 مارس 2021 09:15 م بتوقيت غرينتش استبعد مراقبون باليمن أن تؤثر هذه العقوبات على التوجه العسكري لجماعة الحوثي- جيتي ردت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على هجمات جماعة الحوثي المستمرة ضد السعودية ومحافظة مأرب اليمنية، بفرض عقوبات على قياديين بالجماعة الثلاثاء، وهو ما أثار أسئلة عدة، حول دوافع هذه الإجراءات الأمريكية، بعد أسابيع من رفع الحوثي من قوائم الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: "تتخذ الولايات المتحدة إجراءات للرد على هذا السلوك، نقوم بمعاقبة اثنين من قادة الحوثيين وهما منصور السعدي، رئيس أركان القوات البحرية، وأحمد علي حسن الحمزي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، لشرائهم أسلحة من إيران، بالإضافة إلى الإشراف على الهجمات التي تهدد المدنيين والبنية التحتية البحرية".

وأكد البيان على التزام واشنطن بتعزيز المساءلة عن أفعال الحوثيين الخبيثة والعدوانية، والتي تشمل تفاقم الصراع في اليمن، ومهاجمة شركائنا في المنطقة، وخطف المدنيين وتعذيبهم، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وقمع الشعب اليمني في المناطق التي يسيطرون عليها، وتدبير هجمات مميتة خارج حدود اليمن، وفق ما ورد في بيان الخارجية الأمريكية.

"ضغط ولا معنى لها" وفي هذا السياق، يرى الإعلامي اليمني أحمد الشلفي أن العقوبات جزء من سياسة الضغط الفاعلة من قبل واشنطن على الحوثيين، خاصة أن قيادات الجماعة -بحسب المصادر- رفضوا اللقاء بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، عندما كان في مسقط.

وقال في حديث خاص لـ"عربي21" إن الحوثيين اشترطوا لحدوث ذلك، إظهار حسن النية برفع الحصار ووقف الغارات وإطلاق سفن المشتقات النفطية، مضيفا أنه "من غير المعلوم ما هو الرد الأمريكي على شروط الحوثيين".

وأشار إلى أن وضع قائدين عسكريين من قادة الحوثي في قائمة العقوبات الأمريكية، وتصريحات وزير الخارجية الأمريكي التي حملت الحوثيين مسؤولية تعميق الصراع، تعطي "مؤشرا على أن اتجاه واشنطن لجلب أطراف الصراع إلى مفاوضات السلام يتعثر في بداياته".

واستبعد الإعلامي الشلفي أي حل قريب لهذه الإشكالية المتمثلة في التباس الرؤية الأمريكية في إيجاد حل للمشكلة اليمنية، من خلال الملف النووي الإيراني أو حلها بشكل أقل تعقيدا في حوار داخلي، ثم الذهاب بالحل للمؤثرين الإقليميين.

  اقرأ أيضا:  وقلل من أهمية العقوبات وحتى التصريحات القوية ضد الحوثيين من قبل الإدارة الأمريكية في هذا الوقت، وقال إنها "ليست ذات معنى؛ لأن خارطة الصراع العسكري تعطي الأفضلية للحوثيين على الأقل الآن"، متابعا بالقول: "وهم أرادوا حاليا، أي الحوثيين، تحسين موقعهم بشكل أكبر بالفوز بكعكعة مأرب الكبرى، ثم دخول مفاوضات بشروطهم".

وتابع: "واقعيا وبنظرة بعيدة، ربما تحسم هذه الحرب جولة حرب أخيرة تساوي بين النافذين في الخارطة العسكرية، بحيث تصبح مسألة حسمها لطرف دون آخر مستحيلة"، لافتا إلى أن "هذه رؤية محلية صرفة قد لا تكون متطابقة مع الرؤية الأمريكية بحل الصراع من أعلى، وليس من الميدان للاعتبارات الإقليمية والدولية المعروفة".

ارتباك وغياب رؤية من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة الوسط اليمنية جمال عامر إن " السلطة الأمريكية الجديدة لا تزال تعاني من ارتباك واضح في القضايا الخارجية بما فيها قضية الحرب باليمن".

وتابع عامر حديثه لـ"عربي21": "وعليها يبدو أن بايدن واقع تحت ضغوط وعوده الانتخابية بالسعي إلى إيقاف الحرب وبين محاولته عدم خسارة الرياض تماما"، مشيرا إلى أن قرار فرض عقوبات على قائدين عسكريين مغمورين جاء بهذا الاتجاه كهدف أول.

أما الهدف الثاني، وفقا لعامر، فله علاقة بالضغط على الحوثيين للموافقة على عقد اجتماع مع المبعوث الأمريكي المعين من بايدن بخصوص اليمن والمبعوث الأممي، وهو ما ترفضه جماعة الحوثي.

وأردف قائلا: "إلا في حال تم فصل الملف العسكري عن الملف الإنساني المتمثل بتشديد الحصار، ومنع دخول السفن المرخص لها والمحملة بالمشتقات النفطية، وعدم استخدامه في الصراع"، في تلميح منه إلى شروط جماعة الحوثي للقاء المبعوثين الأمريكي والأممي.

وحسب رئيس تحرير صحيفة الوسط اليمنية أن "ما اتضح حتى اليوم، يتمثل في أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك رؤية واضحة للدخول بشكل صحيح لحلحلة الصراع المتشابك في اليمن".

 وأردف قائلا: "بل وأكثر من ذلك، فهي تسعى لربط القضية اليمنية بالتعقيد الحاصل في الملف النووي مع إيران، وهو ما يمكن اعتباره قصر نطر واختيار خاطئ للمنفذ الخطأ"، على حد قوله.

  وأوضح الصحفي عامر أن إصرار الحوثيين على استعادة مأرب يمثل سببا إضافيا للغضب الأمريكي، مع أنه لا المبعوث الأممي ولا الأمريكي قاما بالبحث عن أسباب التصعيد، وبالتالي طرح حلول.

واستطرد: "لهذا يتم تسطيح المشكلة بالاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والتوجيه بإيقاف التقدم نحو مأرب، وهو ما لن يؤدي إلى نتيجة"، وفق تقديره.

  استرضاء وتلافي من جهته، اعتبر الكاتب والصحفي اليمني كمال السلامي أن قرار الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على قائدين عسكريين حوثيين "محاولة من واشنطن لاسترضاء الرياض، وتحاشيا لوقوع نكسة في العلاقات، بعد تراجع إدارة بايدن عن قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، الذي أقره دونالد ترامب في آخر أيامه".

وقال في حديث خاص لـ"عربي21": "كما أن العقوبات الأخيرة، هي رسالة للحوثيين، بعد تجاهلهم الإشارات الإيجابية التي بعثت بها واشنطن للجماعة بإلغاء قرار التصنيف".

وبحسب السلامي فإن الهجوم الحوثي المتواصل على مأرب وتكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، أجبر الإدارة الأمريكية على فرض العقوبات بعد التحول الكبير من قبلها تجاه الجماعة.

  اقرأ أيضا: وأكد الصحفي اليمني أن العقوبات الأخيرة "تمثل محاولة لتلافي التداعيات السلبية للتوجه الأمريكي الجديد، الذي بدء مع وصول الديمقراطيين إلى البيت الأبيض".

وقلل السلامي من تأثيرات هذه العقوبات على الحوثيين، موضحا أنها لن تشكل فرقا بالنسبة للجماعة، ولن تؤثر على توجههم العسكري، كونها طالت قائدين ميدانيين صغيرين بالمقارنة مع العقوبات السابقة التي كان يمكن أن تطال الجماعة في حال بقيت في قائمة المنظمات الإرهابية".

وفي شباط/ فبراير الماضي، ألغت وزارة الخارجية الأمريكية قرار تصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، والذي أقرته إدارة ترامب قبيل أيام من مغادرتها البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وجاء قرار الإلغاء، كما ذكر وزير الخارجية، بلينكن، لأسباب إنسانية ولضمان وصول المساعدات إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، إلا أن الوزير ذاته اتهم، الثلاثاء، الجماعة بتعميق الأزمة الإنسانية الأليمة للشعب اليمني.

الأربعاء، 03 مارس 2021 06:42 م بتوقيت غرينتش الثلاثاء، 23 فبراير 2021 05:40 ص بتوقيت غرينتش الثلاثاء، 16 فبراير 2021 11:15 ص بتوقيت غرينتش الإثنين، 08 فبراير 2021 04:22 ص بتوقيت غرينتش تعليقات Facebookتعليقات عربي21 الاسم: التعليق: رمز التحقق المرئي: إرسال لا يوجد تعليقات على الخبر.

قراءة في زيارة قيس سعيد إلى مصر ولقائه السيسي انتهت الزيارة الرسمية للرئيس التونسي قيس سعيد الأحد، إلى مصر، وسط تباين المواقف والردود تجاهها، بحسب الاصطفاف من سعيّد ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي.

.

هل يردع التحذير الأمريكي إثيوبيا ويوقف خططها بملف النهضة؟ جاء الإعلان الأمريكي برفض واشنطن لأي إجراءات أحادية الجانب بملف مياه النيل، على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية صامويل وربيرغ، الخميس، ودعوته مصر والسودان وإثيوبيا، للجلوس على طاولة المفاوضات لحل أزمة المياه، ليثير العديد من التساؤلات حول ماهية التحذير الأمريكي.

MEE: ترحيب بنهاية "قويليام" التي عادت المسلمين البريطانيين سلط موقع "ميدل إيست آي" الضوء في تقرير، ترجمته "عربي21"، على إغلاق منظمة "مكافحة التطرف" البريطانية المعروفة باسم "قويليام" نسبة إلى أول مسلم بريطاني في القرن التاسع عبد الله قويليام.

.

قلق إسرائيلي من تعيين " كال" نائبا لوزير الدفاع الأمريكي حذرت صحيفة إسرائيلية من سلوك إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الساحة الدولية، منوهة إلى أن تلك الإدارة التي تتعهد بدعم تل أبيب تتخذ "سياسة معاكسة" تبعث على القلق.

.

مخاوف من تحكم نظام السيسي بأموال الوقف الخيري تجددت المخاوف بشأن ممتلكات وأموال الوقف الخيري في مصر بعد موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون صندوق الوقف الخيري بشكل نهائي، ومنح وزير الأوقاف سلطة التصرف في أموال صندوق الوقف الخيري.

.

ما وراء اتهامات روسيا لـ"تحرير الشام" بشن هجمات خارج سوريا؟ نفت "هيئة تحرير الشام" الاتهامات والمزاعم الروسية حول ضلوعها بالتخطيط لشن هجمات في مدينة سيمفروبول، عاصمة إقليم القرم.

تعرّف إلى أسرة الحكم بالأردن.

.

مواقف مثيرة سبقت قضية حمزة تفجرت في الأردن خلال الأيام الماضية أزمة داخل الأسرة الهاشمية الحاكمة، طرفها الرئيسي الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، والذي اتهمه الملك صراحة بأنه أراد إحداث "فتنة" في المملكة.

قانون نزع الجنسية.

.

هل قلدت الجزائر إجراء فرنسيا فاشلا؟ دفنت السلطات الجزائرية، مشروع قانون نزع الجنسية، إلى غير رجعة، بعد أن تسبب في مخاوف كبرى من استعماله في تجريد مواطنين من جزائريتهم فقط لمعارضتهم نظام الحكم.

.

منوعات      |         (منذ: 1 أشهر | 70 قراءة)
.